أصدرت وزارة الداخلية، بقيادة عبد الوافي لفتيت، تعليمات صارمة موجهة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم تدعو إلى توحيد طريقة تطبيق الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية، وذلك بعد تسجيل تفاوتات واختلالات في طريقة احتسابه بين عدد من الجماعات الترابية.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان تطبيق منسجم وعادل لهذا الرسم على المستوى الوطني، بما يتماشى مع الإطار القانوني المنظم للجبايات المحلية.
احترام القانون المؤطر للرسم
ودعت وزارة الداخلية المسؤولين الترابيين إلى الالتزام الصارم بمقتضيات القانون رقم 47.06 المنظم للرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، مع اعتماد معايير واضحة في تحديد قيمة الرسم.
وأكدت التعليمات على ضرورة ضبط الأسعار حسب درجة تجهيز المناطق، مع التمييز بين المناطق التي تتوفر على تجهيزات كاملة وتلك التي تعرف تجهيزا جزئيا.
مراعاة ظروف البناء والتجهيز
كما شددت الوزارة على ضرورة تطبيق الإعفاءات المؤقتة عندما تستوجبها الظروف، خاصة في الحالات المرتبطة بربط العقار بشبكتي الماء والكهرباء أو عند وجود صعوبات تحول دون مباشرة عمليات البناء.
ويأتي هذا التوجه في إطار السعي إلى تحقيق توازن بين متطلبات الجباية المحلية واحترام الظروف الواقعية المرتبطة باستغلال الأراضي.
احترام الأحكام القضائية
وأكدت وزارة الداخلية كذلك على ضرورة تنفيذ الأحكام القضائية النهائية التي تقضي بإلغاء الرسم المفروض على بعض الأراضي، تفاديا لأي تجاوز قد يمس بمبدأ سيادة القانون.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان احترام القرارات القضائية وحماية حقوق الملزمين بالرسم.
تصنيف دقيق للمناطق
وفي السياق ذاته، دعت الوزارة إلى مواكبة الجماعات الترابية في عملية تصنيف المناطق الخاضعة للرسم، وذلك بالتنسيق مع المصالح اللاممركزة والمؤسسات العمومية المختصة.
ويروم هذا التنسيق تحقيق العدالة الجبائية بين مختلف المناطق، مع تفادي اعتماد الأسعار القصوى بشكل تلقائي دون مراعاة مستوى التجهيزات أو الخصوصيات العمرانية لكل مجال ترابي.


