حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اهتزت مدينة تيزنيت على وقع حادث مأساوي بعدما توفيت شابة تبلغ من العمر 33 سنة إثر تعرضها لمضاعفات صحية خطيرة عقب خضوعها لتدخلات تقليدية داخل منزل سيدة تمارس التداوي بالأعشاب وتقديم وصفات شعبية، إضافة إلى نشاطها في مجال تكبير الأرداف بوسائل بدائية.

وبحسب ما أوردته يومية “الأخبار” في عددها الصادر اليوم الأربعاء 11 مارس الجاري، فإن الضحية كانت قد أجرت في وقت سابق فحصا طبيا بالمستشفى الإقليمي الحسن الأول بتيزنيت بسبب معاناتها من داء البواسير، حيث قدمت لها وصفة طبية للعلاج.

غير أن الآلام تجددت في اليوم الموالي بشكل حاد، الأمر الذي دفعها إلى التوجه إلى منزل سيدة تقطن بزنقة البيض وسط المدينة، وتشتهر بين بعض السكان بممارسة التداوي بالخلطات والأعشاب، إضافة إلى استعمال وسائل تقليدية لتكبير الأرداف مثل “الكدرة الصحراوية” واستعمال مادة تعرف باسم “ألدون”.

تدخلات تقليدية تنتهي بمأساة

وباشرت السيدة تقديم مجموعة من الخلطات والوصفات التقليدية للضحية، كما قامت ببعض التدخلات التي تدخل ضمن الممارسات الشعبية للعلاج، غير أن الضحية لم تتحمل تلك الإجراءات، حيث أصيبت باختناق شديد بعد تناول واستعمال بعض تلك الخلطات، ما أدى إلى وفاتها داخل المنزل. وقد خلف الحادث حالة من الهلع والارتباك داخل المنزل فور تأكد وفاة الشابة.

وعقب إشعار السلطات المحلية، انتقلت إلى المكان عناصر الشرطة العلمية والشرطة القضائية إلى جانب عناصر الوقاية المدنية، حيث تم نقل الضحية إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بتيزنيت من أجل إخضاع الجثة للتشريح الطبي وتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.

كما قامت المصالح الأمنية بتوقيف السيدة المشتبه فيها التي تمارس التداوي بالأعشاب والخلطات التقليدية وتكبير الأرداف، حيث جرى حجز الوسائل التي كانت تستعملها في خدماتها لفائدة النساء والفتيات، ومن بينها الزيوت والأعشاب والمراهم والخلطات إضافة إلى الشمعات المعروفة محلياً باسم «قويلبات».

تحذير من مخاطر التداوي العشوائي

وباشرت فرقة الشرطة القضائية تحقيقا مع المشتبه فيها من أجل كشف ملابسات وفاة الضحية، وذلك في انتظار تقديمها أمام النيابة العامة المختصة.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاطر التي قد تنجم عن استعمال بعض الخلطات والأعشاب في التداوي خارج الإشراف الطبي، إذ قد تتسبب هذه الممارسات أحياناً في مضاعفات صحية خطيرة أو نتائج عكسية تهدد سلامة مستعمليها.