حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تواصل الاستثمارات الفندقية في إفريقيا تسجيل مستويات قياسية خلال السنوات الأخيرة، في ظل انتعاش السياحة الدولية وعودة المستثمرين إلى قطاع الضيافة. وفي هذا السياق، يبرز المغرب كأحد أهم الأسواق السياحية في القارة بعدما احتل المرتبة الثانية إفريقيا من حيث عدد الغرف الفندقية قيد الإنشاء.

وكشف تقرير “تطوير سلاسل الفنادق في أفريقيا 2026” الصادر عن شركة “دبليو هوسبيتاليتي جروب” أن عدد الغرف الفندقية قيد التطوير في القارة بلغ 123,846 غرفة موزعة على 675 مشروعا فندقيا، وهو أعلى رقم يتم تسجيله في هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة.

نمو قوي في قطاع الضيافة الإفريقي

ويؤكد التقرير أن قطاع الفنادق في إفريقيا يشهد نموا متسارعا بفضل تعافي السياحة الدولية وارتفاع الطلب على الوجهات الإفريقية الجديدة. كما ساهم توسع شبكات الطيران والاستثمارات السياحية في تعزيز جاذبية القارة بالنسبة لسلاسل الفنادق العالمية.

وبحسب المعطيات نفسها، فإن المشاريع الفندقية الجديدة سجلت ارتفاعًا بنسبة 18.6 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، ما يعكس عودة قوية للاستثمار بعد التباطؤ الذي شهده القطاع خلال مرحلة الجائحة.

مصر والمغرب في صدارة الاستثمارات الفندقية

وتظهر خريطة المشاريع الفندقية أن مصر والمغرب يهيمنان على جزء كبير من سوق تطوير الفنادق في إفريقيا، حيث يمثل البلدان معا أكثر من 45 في المائة من إجمالي الغرف الفندقية قيد الإنشاء في القارة.

وتحتل مصر المرتبة الأولى في هذا المجال بفضل 45,984 غرفة فندقية قيد التطوير موزعة على 185 مشروعًا، ما يجعلها السوق الأكبر في إفريقيا بالنسبة للمشاريع الفندقية الجديدة.

المغرب ثاني أكبر سوق فندقي قيد التطوير

في المقابل، يحتل المغرب المرتبة الثانية إفريقيا بعدد 10,606 غرف فندقية قيد الإنشاء، وهو ما يعكس الدينامية التي يشهدها القطاع السياحي الوطني خلال السنوات الأخيرة.

ويؤكد هذا الأداء المكانة المتزايدة للمملكة كوجهة استثمارية في قطاع الضيافة، خاصة مع استمرار تطوير البنية التحتية السياحية وتزايد الإقبال الدولي على الوجهات المغربية.

مشاريع فندقية استعدادا لمونديال 2030

ويربط التقرير هذا التوسع في المشاريع الفندقية بالاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى تعزيز العرض السياحي وتوسيع الطاقة الإيوائية في المملكة. كما يأتي هذا التوجه في إطار التحضيرات الجارية لاستضافة كأس العالم 2030 التي ستنظمها المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وهو حدث عالمي من المتوقع أن يرفع الطلب على البنية الفندقية بشكل كبير.