اعتبر إحسان الحافظي، المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدأ يعيد النظر في الأولويات بخصوص الحرب على إيران، إذ بدأ تغليب الخطاب السياسي والعسكري بدل العقلية التجارية التي ترافق معظم تصريحاته، خاصة حين بدأ يحاول استقطاب الدول الغربية لمعسكره متحدثا عن أن امتلاك إيران للقنبلة النووية أهم من ارتفاع أسعار النفط دوليا.
وتحدث إحسان الحافظي، في لقاء مع قناة “آش نيوز“، عن عدد من التطورات الجديدة بخصوص الحرب ضد إيران، خاصة تحرك بلدان الخليج والأردن من أجل استصدار قرار من مجلس الأمن يدين الاعتداءات الإيرانية عليها، في محاولة لاستدراج إيران لمواجهة عسكرية مع الأمم المتحدة، وسحب ورقة الدفاع الشرعي عن النفس منها، وجعلها في مواجهة حرب مشروعة مبنية على قرارات من الأمم المتحدة، التي لم يستشرها الرئيس دونالد ترامب قبل بدء الهجوم.
التهديد بإغلاق جبل طارق باستعمال البوليساريو
وأوضح إحسان الحافظي، في اللقاء نفسه، أن ضبط النفس والصبر الاستراتيجي الذي أبانت عنه دول الخليج في إدارة الأزمة الحالية، يقابله توسع لرقعة الانتهاكات الإيرانية التي أصبحت تتجاوز مضيق هرمز إلى إغلاق باب المندب عن طريق جناح الحوثيين التابع لإيران في اليمن، والتهديد بإغلاق مضايق أخرى من بينها جبل طارق بين المغرب وإسبانيا، والذي يمكن أن يتم عبر الجزائر و”البوليساريو”، في إستراتيجية تصعيدية لا تخدم، في نهاية المطاف، سوى العربدة الأمريكية الإسرائيلية الموجودة في المنطقة.
اليساريون والإسلاميون يعيشون أزمة هوية
أما بالنسبة إلى أتباع المشروع الإيراني في المغرب، فأفاد المحلل السياسي أن وجودهم يعكس حالة من الإفلاس الفكري والأخلاقي والسياسي، متسائلا كيف يمكن لمواطن أن يدافع عن مواقف بلد يعارض مصلحة وطنه ويتبنى روايات دولة عدوة، ومشيرا إلى أن أنصار إيران بالمغرب، ومن بينهم اليساريون والتنظيمات الإسلامية، يعيشون لبسا وأزمة هوية، ولديهم تفكير قاصر بدون بعد ولا خلفية أخلاقية، وكل همهم تبني مواقف لا تنسجم مع الموقف الرسمي في محاولة للإحراج التكتيكي للدولة.
وأضاف إحسان الحافظي، أن المغرب أصبح منكوبا في نخبه الحزبية والسياسية والإعلامية، وهو اليوم أمام سمفونية وجوقة تحاول التسويق للرواية الإيرانية، مثلما دافعت بالأمس عن الأردوغانية وعن قطر، بعد أن تحولت إلى منظمات وظيفية معادية لمصحلة الدولة وتخدم أجندات خارجية، ليس فقط على مستوى مواقع إعلامية وبرامج “بودكاست”، بل عن طريق مراكز بحث متمركزة في الخليج وتركيا.
وحذر المحلل والأستاذ الجامعي من بداية تشكل نخبة لا وطنية متمثلة في أصحاب المواقف المعادية للموقف الوطني، من الداخل، مشددا على ضرورة التمييز بين الحرية في التعبير عن الرأي وتبني خطاب مختلف، وبين الابتزاز السياسي بحثا عن مكاسب.
المزيد من التفاصيل تجدونها على رابط الفيديو التالي، من تصوير وإنجاز إلياس بوخريص:


