حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تشهد مدينة سبتة المحتلة منذ بداية السنة الجارية تصاعدا غير مسبوق في وتيرة الهجرة غير النظامية، بعدما بلغ عدد المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى الثغر 1604 أشخاص، وفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، في مؤشر يعكس تحولا لافتا في مسارات العبور نحو أوروبا.

ويبرز هذا الارتفاع بشكل أكثر وضوحا خلال شهر مارس الجاري، حيث تم تسجيل وصول 347 مهاجرا خلال النصف الأول فقط من الشهر، وهو ما يؤكد تسارعا ملحوظا في محاولات الهجرة خلال الأسابيع الأخيرة، رغم المخاطر الكبيرة التي تحيط بهذا المسار.

قفزة قياسية مقارنة بالسنة الماضية

وتكشف الأرقام الرسمية عن فارق كبير مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، إذ لم يتجاوز عدد الوافدين آنذاك 266 شخصا، ما يعني تسجيل زيادة تصل إلى 503 في المائة، أي بارتفاع قدره 1338 مهاجرا إضافيا.

هذا التطور يعكس تحول سبتة إلى نقطة جذب رئيسية للهجرة غير النظامية، في ظل تزايد الضغط على الحدود وتغير ديناميات العبور نحو الضفة الشمالية.

سبتة تتصدر المشهد وتراجع وجهات أخرى

وباتت سبتة المحتلة تتصدر قائمة نقاط العبور الأكثر استقطابا للمهاجرين، متقدمة على وجهات كانت تعد تقليديا الأكثر نشاطا، وعلى رأسها جزر الكناري التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تدفقات كبيرة.

ويعكس هذا التحول إعادة توزيع واضحة لمسارات الهجرة، حيث باتت بعض النقاط الحدودية أكثر جاذبية رغم تشديد المراقبة.

مليلية خارج موجة الارتفاع

في المقابل، ظلت مدينة مليلية المحتلة أقل تأثرا بهذا التصاعد، حيث لم يتجاوز عدد الوافدين إليها 37 مهاجرا منذ بداية السنة إلى غاية منتصف مارس الجاري، مقابل 17 مهاجرا فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ويبرز هذا التفاوت الكبير بين الثغرين المحتلين اختلافا واضحا في ديناميات الهجرة، ما يطرح تساؤلات حول أسباب تركّز الضغط بشكل أكبر على سبتة دون غيرها.