حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

يستعد المغرب للعودة رسميا إلى توقيت غرينيتش GMT، ابتداء من يوم الأحد 20 شتنبر الجاري، من خلال تأخير الساعة القانونية بستين دقيقة، في تحول ينهي العمل بنظام GMT+1 الذي اعتمدته المملكة بصورة دائمة منذ سنة 2018، باستثناء فترات العودة المؤقتة إلى الساعة القانونية خلال شهر رمضان.

ويأتي هذا التغيير تنفيذا للمرسوم رقم 2.26.530 الصادر في 25 يونيو 2026 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 7521 بتاريخ 29 يونيو، والذي حدد الساعة الثانية من صباح الأحد 20 شتنبر موعدا للعودة إلى التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش، حيث ستتم إعادة عقارب الساعة إلى الواحدة صباحا.

تأخير الساعة بستين دقيقة

وبموجب القرار الجديد، سيودع المغاربة الساعة الإضافية التي ظلت موضوع نقاش مجتمعي واسع منذ اعتمادها، إذ سيتم عند حلول الساعة الثانية صباح الأحد تأخير الساعة بستين دقيقة، لتصبح الواحدة صباحا، وتعود المملكة بذلك إلى GMT باعتباره الساعة القانونية المعتمدة في البلاد.

ولا يتعلق الأمر هذه المرة بإجراء مؤقت مرتبط بشهر رمضان، كما كان معمولا به خلال السنوات الماضية، إذ ينص المرسوم الجديد كذلك على نسخ المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في أكتوبر 2018، والذي كان قد أقر إضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية للمملكة.

ترحيب بالعودة إلى توقيت غرينيتش

ولقي قرار العودة إلى الساعة القانونية ترحيبا لدى فئات من المواطنين الذين ظلوا يطالبون بمراجعة نظام GMT+1، خاصة الموظفين والتلاميذ والأسر التي يرتبط برنامجها اليومي بالتنقل في ساعات الصباح الباكر.

وتتركز أبرز المبررات المتداولة المؤيدة للعودة إلى GMT حول الاستفادة بصورة أكبر من ضوء النهار خلال الفترة الصباحية، خصوصا مع اقتراب فصلي الخريف والشتاء، حيث كان توقيت الدخول إلى المدارس ومقرات العمل يتزامن في بعض الفترات مع ساعات يغلب عليها الظلام.

التلاميذ والموظفون في قلب النقاش

وعكست تفاعلات مواطنين على منصات التواصل الاجتماعي ارتياحا للقرار، مع تركيز جانب مهم من النقاش على تنقل التلاميذ والموظفين والعمال في ساعات مبكرة، إذ يعتبر مؤيدو GMT أن العودة إلى الساعة القانونية ستجعل بداية اليوم أكثر انسجاما مع توقيت شروق الشمس.

وفي المقابل، يعني تأخير الساعة أن ضوء النهار سينتهي بدوره في وقت أبكر مساء، وهو التحول الطبيعي المترتب عن تغيير التوقيت، إذ ينتقل جزء من فترة الإضاءة التي كان يستفيد منها المواطنون في المساء إلى الفترة الصباحية.

نهاية نظام بدأ سنة 2018

ويشكل يوم 20 شتنبر محطة فاصلة في تدبير الساعة القانونية بالمغرب، بعدما ظلت المملكة منذ أكتوبر 2018 تعتمد بصورة دائمة إضافة ستين دقيقة إلى توقيت غرينيتش، مع العودة المؤقتة إلى GMT خلال شهر رمضان قبل إعادة إضافة الساعة بعد نهايته.

وبدخول المرسوم الجديد حيز التنفيذ، ينتهي العمل بهذا النظام، لتصبح العودة المرتقبة يوم الأحد أكثر من مجرد تأخير لعقارب الساعة بستين دقيقة، إذ تؤسس لمرحلة جديدة يعود فيها المغرب إلى توقيته القانوني GMT بعد سنوات من العمل بالساعة الإضافية.