أكدت الأمم المتحدة مجددا أن جبهة البوليساريو الانفصالية لا تعد سوى طرف من بين أطراف النزاع حول الصحراء المغربية، دون أن تتمتع بأي تمثيلية حصرية، في موقف رسمي يعيد ترتيب معالم الملف ويقوي المقاربة المغربية على المستوى الدولي.
وجاء هذا التصريح خلال ندوة صحافية بمقر المنظمة، حيث أوضح مسؤول أممي أن التعامل مع البوليساريو يتم ضمن سياق نزاع إقليمي معقد تشارك فيه عدة أطراف، وليس باعتبارها ممثلا وحيدا لأي جهة.
إعادة تعريف النزاع إقليميا
ويعكس هذا الموقف تحولا واضحا في الخطاب الأممي، حيث لم يعد النزاع يقدم كقضية تقرير مصير معزولة، بل كملف إقليمي تتحمل فيه أطراف أخرى، خصوصا الجزائر، مسؤولية مباشرة.
ويعزز هذا التوجه الرؤية المغربية التي تعتبر أن النزاع مفتعل ويدار ضمن توازنات إقليمية، في مقابل تراجع الرواية التي تروج لها البوليساريو على المستوى الدولي.
نقاش أمريكي يضغط على الجبهة
وفي السياق ذاته، يتصاعد داخل المؤسسات الأمريكية نقاش حول إمكانية تصنيف البوليساريو تنظيما إرهابيا، وهو ما يعكس تزايد القلق بشأن أنشطة الجبهة وارتباطاتها المحتملة.
وقد يشكل هذا التوجه، في حال تحوله إلى قرار رسمي، نقطة تحول في مسار النزاع، بما قد يضعف موقع البوليساريو داخل المنظومة الدولية ويقيد تحركاتها الدبلوماسية.
ميزان القوة يميل نحو الحل الواقعي
وتشير هذه المؤشرات إلى أن كفة الحل السياسي الواقعي بدأت تميل بشكل واضح لصالح المقترح المغربي، خاصة في ظل التحولات الدولية المتسارعة.
وفي المقابل، تواجه الأطروحات الانفصالية تراجعاً ملحوظاً وعزلة متنامية، ما يعزز موقع المغرب ويدعم مبادرة الحكم الذاتي كخيار عملي يحظى بقبول دولي متزايد.


