حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخلت قضية كأس أمم إفريقيا منعطفا جديدا، بعد أن أعلن نادي المحامين بالمغرب عن خطوة قانونية تصعيدية، تمثلت في تكليف مفوض قضائي لمعاينة وتوثيق الأحداث المرتقبة خلال المباراة الودية التي جمعت بين منتخب السنغال ومنتخب بيرو بالعاصمة الفرنسية باريس.

أكد مراد العجوطي، رئيس نادي المحامين بالمغرب، أن هذه الخطوة تأتي ردا على إصرار الجانب السنغالي على الاحتفال بلقب قاري تم سحبه بقرار رسمي، مشيرا إلى أن المفوض القضائي سيتولى توثيق جميع تفاصيل الحدث داخل ملعب ستاد دو فرانس.

وأوضح أن المهمة تشمل رصد هوية المنظمين والحاضرين، وتوثيق الشعارات المرفوعة، إضافة إلى كيفية عرض الكأس، باعتبار هذه العناصر جوهر الملف القانوني المطروح.

ملف في طريقه إلى الفيفا

أبرز النادي أن التقرير الذي سيحرره المفوض القضائي، في شكل محضر إثبات، ستكون له قوة قانونية معتبرة، وسيحال مباشرة إلى الهيئات المختصة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، وعلى رأسها لجنة الأخلاقيات (غرفة التحقيق) ولجنة الانضباط.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى رصد أي خروقات محتملة لمدونة الأخلاقيات، خاصة في ما يتعلق بعدم الامتثال لقرارات الهيئات القضائية القارية.

اتهامات بخرق القوانين

اعتبر نادي المحامين أن تنظيم احتفال بلقب تم سحبه يشكل خرقا واضحا للقوانين، ويدخل في إطار التمرد على القرارات الرسمية، مستندا إلى مقتضيات قانون الانضباط ومدونة الأخلاقيات.

كما شدد على أن عرض الكأس في هذا السياق يعد سلوكا غير رياضي، وقد يستخدم كدليل مادي قوي أمام الهيئات القضائية، بما في ذلك محكمة التحكيم الرياضي، في حال تصعيد النزاع.

إنذارات للجهات المنظمة

وفي سياق متصل، كشف العجوطي عن توجيه إنذارات رسمية إلى الجهات المنظمة للحدث بفرنسا، محذرا من تبعات قانونية محتملة في حال المضي قدما في تنظيم الحفل المرتبط بالكأس.

وأكد أن الاستمرار في هذا التوجه قد يفتح الباب أمام إجراءات قضائية، من بينها المطالبة بتعويضات أو حتى اتخاذ تدابير تحفظية على الكأس إلى حين صدور القرار النهائي.

خلفية النزاع

يأتي هذا التصعيد في ظل الجدل القائم حول لقب كأس أمم إفريقيا، بعدما قررت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم سحب اللقب من المنتخب السنغالي ومنحه للمنتخب المغربي، وهو القرار الذي طعن فيه الاتحاد السنغالي أمام “الطاس”، في انتظار الحسم النهائي.