حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تكشف التحولات الجيوسياسية الأخيرة في شمال إفريقيا عن إعادة ترتيب واضحة لموازين النفوذ، حيث يتقدم المغرب كحليف استراتيجي رئيسي للولايات المتحدة، مقابل توجه الجزائر نحو تعزيز علاقاتها الأوروبية عبر ورقة الغاز والاستثمار العسكري.

ووفق تقرير نشره موقع Infobae، فإن الجزائر تسعى للحفاظ على موقعها الإقليمي عبر توظيف مواردها الطبيعية، حيث استقبل الرئيس عبد المجيد تبون مسؤولين أوروبيين بارزين، من بينهم خوسيه مانويل ألباريس وجورجيا ميلوني، بهدف تعميق التعاون في مجال الطاقة.

برنامج عسكري ضخم بدعم روسي

وبالتوازي مع ذلك، كشف التقرير عن خطة جزائرية لتحديث الجيش بقيمة 21 مليار دولار، بدعم روسي، ما يضع الجزائر ضمن دينامية تسلح تقليدية في منطقة تعرف توترات متزايدة.

وأشار التقرير إلى أن بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام تثير القلق بشأن السرية المحيطة بصفقات السلاح الجزائرية، خاصة بعد رصد مقاتلات “سوخوي 57″، وهو ما يعكس توجها نحو تعزيز القوة العسكرية بشكل تقليدي.

المغرب يراهن على تحالفات استراتيجية

في المقابل، يعتمد المغرب على مقاربة شاملة تجمع بين الدبلوماسية والتنمية والأمن، ما مكنه من تعزيز موقعه كشريك موثوق لدى واشنطن، في ظل تحولات إقليمية متسارعة.

وسجل التقرير تصاعد الدعم الأمريكي للمغرب، في وقت تتزايد فيه الانتقادات داخل الولايات المتحدة للمواقف الإسبانية، مع دعوات وصلت إلى حد المطالبة بالاعتراف بسيادة المغرب على سبتة ومليلية.

تحركات لتصنيف البوليساريو إرهابيا

كما أشار التقرير، إلى مبادرات داخل الكونغرس الأمريكي لتصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية، بالتوازي مع مراجعة دور بعثة المينورسو، في ظل تنامي الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي المغربي.

ويؤكد التقرير أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة من إعادة توزيع النفوذ، حيث يميل التوازن الدولي نحو شراكات قائمة على الاستقرار والتعاون، وهو ما يمنح المغرب أفضلية واضحة، مقابل استمرار الجزائر في الاعتماد على الطاقة والتسلح كرافعتين أساسيتين في سياستها الخارجية.