حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

رغم حجم الخسائر التي تكبدتها الإمارات منذ بداية العدوان عليها من طرف النظام الإيراني، إلا أن المقيمين على أرضها، من مواطنين إماراتيين وغيرهم، لا يشعرون بوجود أزمة أو أي نوع من التراجع في الحركة التجارية أو الاقتصادية داخل الدولة، اللهم في بعض القطاعات السياحية، التي تأثرت بسبب الحرب.

وفي الوقت الذي تحدثت عدة تقارير إعلامية دولية، عن تراجع كبير في حركة الطيران وفي نسبة الملء الفندقي، ما أدى إلى انخفاض كبير في أسعار الفنادق، خاصة في دبي، التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على السياحة، إلا أن مصادر مهنية مطلعة، أشارت إلى أن الإقبال السياحي تراجع فعلا، لكن ليس بالحدة التي تصورها بعض وسائل الإعلام والصحافة التي وصفتها المصادر ب”الحاقدة”، بسبب مكانة الريادة التي تحتلها الإمارات في المنطقة.

المطاعم و”المولات” امتلأت عن آخرها في عيد الفطر

وأوضحت المصادر نفسها، أن بعض الفنادق في دبي قامت بخصومات مهمة بسبب تراجع أعداد السياح والزوار للمدينة، بسبب تأجيل التظاهرات الكبرى التي اعتادت أن تستضيفها على مدار السنة، إلا أن ذلك لا يعني كسادا أو توقفا تاما عن تقديم خدماتها، بل نوعا من التكيف مع واقع الأمور بشكل مؤقت، في انتظار أن تستعيد نشاطها.

المصادر نفسها، نفت، في اتصال مع “آش نيوز”، وجود أي تراجع في حركة المطاعم و”المولات”، التي كانت مملوءة عن آخرها خلال أيام عيد الفطر، مضيفة أن المناطق السياحية مثل “الشيخ زايد” و”مارينا دبي”، تأثرت نسبيا بسبب تراجع الحركة السياحية، إلا أن المناطق العادية أو “الشعبية” حافظت على نفس وتيرة الرواج التي كانت عليها، باستثناء الأيام الأولى للعدوان الإيراني، حين ساد الخوف النفوس، ومنع الناس من الخروج من منازلهم، قبل أن يستأنسوا بواقعهم الجديد، خاصة في ظل سيطرة الدولة على الأمور وتصيدها بنجاح للصواريخ الإيرانية.

الحياة مستمرة في دبي بشكل طبيعي والإمارات واحة أمان

وكشفت المصادر، في الاتصال نفسه، أن الحياة في دبي مستمرة بشكل طبيعي، وكأنها ليست هدفا لعدوان غاشم، مضيفة أن مقيميها يمارسون أنشطتهم اليومية بطريقة عادية، فيلتحقون بدواماتهم في الصبح ويخرجون إلى أماكن الترفيه والمطاعم مساء، رغم بعض الخوف الذي يعتريهم أحيانا عند إطلاق إنذار بإطلاق صاروخ إيراني نحو البلد، والذي يجعل وتيرة إنفاقهم أيضا تتراجع نسبيا، بالمقارنة مع ما قبل الحرب.

من جهته، أيد مصدر مهني آخر، في اتصال مع الموقع، المعطيات نفسها، مؤكدا أن المواطنين والمقيمين، على السواء، يشعرون للمرة الأولى بحجم الأمان الحقيقي في دولة الإمارات، مشددا على أن الأمر ليس فيه أي نوع من المبالغة، مثلما قد يعتقد البعض.

الأعراس والحفلات قائمة والقلق لم يتجاوز 48 ساعة الأولى

وقال المصدر نفسه، “طبيعي أن يتوتر الناس ويشعروا بالقلق في 48 ساعة الأولى من بداية العدوان، لسماع دوي الانفجارات والصواريخ، لأنهم غير معتادين عليها. لكن سرعان ما عادت الأمور إلى نظامها المعتاد، فالكل ينام نومة هنيئة ويستيقظ على عمله صباحا، والشواطئ ممتلئة بالمصطافين، وكذلك الشوارع والمطاعم والمقاهي ومراكز التسوق الكبرى والفنادق حيث تقام الأعراس والحفلات بشكل عادي.

وأكد المصدر، في الاتصال نفسه، أن “البيزنس” الذي يديره في قطاع الحفلات والتزيين والترفيه، لم يتأثر نهائيا منذ بداية الحرب الإيرانية، ولا يزال يحافظ على نفس المدخول الذي كان في الأيام العادية، وعلى وتيرة العمل نفسها.

انخفاضات في مداخيل بعض المتاجر وصلت 60 في المائة

وكانت تقارير عديدة، قد أشارت إلى تراجع كبير في حركة الطيران انعكس بشكل مباشر على قطاع السياحة، الذي اعتبرت أنه دخل في مرحلة انكماش فعلي، إذ انهارت نسب الملء الفندقي من نحو 90% خلال موسم الذروة إلى حوالي 16% فقط بحلول منتصف مارس الماضي، ما جعل فنادق كبرى تضطر إلى إغلاق طوابق أو مبان كاملة، وتقديم تخفيضات مهمة لاستقطاب السياحة الداخلية.

كما تحدثت التقارير نفسها عن ركود في حركة المطاعم والمراكز التجارية والترفيهية بنسبة 50 في المائة تقريبا، بسبب غياب السياح وانخفاض إنفاق المقيمين، مسجلة انخفاضات في مداخيل بعض المتاجر تصل إلى 60 في المائة خلال الأسابيع الأولى من الحرب.