كشفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن إجراءات غير مسبوقة لتعزيز نزاهة الامتحانات الإشهادية، تقوم على إدخال نظام إلكتروني متطور لرصد وسائل الغش، وإطلاق خط أخضر للتبليغ الفوري عن أي تجاوزات.
وتأتي هذه التدابير في إطار تنفيذ خارطة الطريق 2022-2026، حيث شددت الوزارة على أن تفشي الغش يضعف ثقة التلاميذ في مجهودهم الدراسي، ويؤثر سلبا على جودة المنظومة التعليمية.
دعم بيداغوجي للحد من الغش
وتعتمد المقاربة الجديدة على تعزيز الدعم التربوي للتلاميذ، عبر معالجة الصعوبات داخل الفصل، وتوفير حصص إضافية، وتكييف التوجيه المدرسي حسب قدرات المتعلمين، إلى جانب إطلاق برامج تحسيسية بشراكة مع الأسر والمؤسسات التعليمية.
كما تشمل هذه البرامج حملات توعوية عبر وسائل الإعلام، ودعم نفسي للمترشحين قبل وأثناء الامتحانات، بهدف تقوية ثقتهم بأنفسهم والحد من اللجوء إلى الغش.
إجراءات تنظيمية دقيقة داخل القاعات
وعلى مستوى التنظيم، سيتم اعتماد مؤسسات التعليم الثانوي كمراكز للامتحانات الإقليمية والإعدادية، مع استثناءات للمناطق القروية، إلى جانب تكليف حراس خارجيين لضمان الحياد.
وفي امتحانات البكالوريا، سيتم تحديد عدد المترشحين في 20 لكل قاعة، واعتماد الترقيم السري، ومنع تصحيح الأساتذة لأوراق تلامذتهم، مع تخصيص قاعات خاصة للحالات المستفيدة من التكييف.
تقنيات مراقبة متقدمة
وتتضمن الخطة إجراءات رقابية مشددة، تشمل تسليم الهواتف قبل الدخول، وتفعيل النظام الإلكتروني لرصد الغش، وإحداث لجان محلية وفرق متنقلة، فضلا عن تشغيل خط أخضر على مستوى الأكاديميات والمركز الوطني للامتحانات.
وأكدت الوزارة أنها ستعتمد التتبع اللحظي لنتائج الامتحانات، مع اتخاذ إجراءات فورية ضد المراكز التي تسجل نسب غش مرتفعة، وتحليل الأساليب الجديدة للغش، وتنفيذ زيارات ميدانية لتقييم فعالية الإجراءات، في أفق ضمان امتحانات نزيهة وتكافؤ حقيقي للفرص بين جميع المترشحين.

