حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بعد انتخابه من قبل المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، خلال دورته العادية 48 التي احتضنتها أديس أبابا في 11 و12 فبراير الماضي، يدشن المغرب، اليوم (الأربعاء)، ولايته الجديدة عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، للفترة 2026-2028، في ثالث مشاركة له داخل هذا الجهاز، منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي في 2017.

وتندرج هذه الولاية الجديدة في إطار استمرارية التزام المغرب بدعم دور المجلس في تدبير وتسوية والوقاية من النزاعات، كما يعكس الاعتراف والتقدير للجهود التي يقودها الملك محمد السادس من أجل إفريقيا مستقرة، والقائمة على احترام القانون الدولي والبحث عن حلول سلمية.

تعزيز الهندسة الإفريقية للسلم والأمن

وتمكن الولاية الجديدة للمغرب في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، المملكة من مواصلة عملها، وفقا لرؤية الملك محمد السادس، من أجل إفريقيا مستقرة ومتضامنة ومنخرطة بقوة في مسار التنمية المستدامة.

وسيولي المغرب، خلال ولايته الجديدة، أهمية خاصة لتعزيز الهندسة الإفريقية للسلم والأمن، عبر دعم آليات الوقاية من النزاعات والدبلوماسية الوقائية والوساطة على المستوى القاري. كما سيواصل اعتماد مقاربة استباقية للحد من الأزمات، ترتكز على توقع المخاطر والإنذار المبكر وتعزيز القدرات الإفريقية في مجال التسوية السلمية للنزاعات.

مواجهة التهديدات الأمنية والتحديات الناشئة

من جهة أخرى، يعتزم المغرب مواصلة دعم المبادرات التي تهدف إلى تعزيز صمود الدول الإفريقية في مواجهة التهديدات الأمنية والتحديات الناشئة، خاصة الإرهاب والتطرف العنيف ومختلف الأشكال الجديدة لعدم الاستقرار، من خلال الاستمرار في الترويج لمقاربات إفريقية مندمجة تجمع بين السلم والأمن والتنمية، معتبرا أن تحقيق السلام الدائم يمر عبر معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار وتعزيز المؤسسات.

وتعد هذه الولاية الجديدة أيضا اعترافا بالمبادرات التي أطلقها المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، في مجالات السلم والأمن، والتي تقوم على رؤية شمولية تجمع بين التنمية والوساطة وحفظ السلام.

تعزيز الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية

ويعول المغرب على الخبرة التي راكمها خلال ولاياته السابقة داخل المجلس، لتعزيز عمله والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية، علما أنه سبق أن شغل عضوية المجلس في ولايتين، الأولى لمدة سنتين (2018-2020) والثانية لمدة ثلاث سنوات (2022-2025)، ساهم خلالهما بشكل فعال في تحسين أساليب العمل وإرساء ممارسات فضلى، بتعاون وثيق مع باقي الدول الأعضاء، في إطار مقاربة مسؤولة وشاملة.