في خطاب شبيه بلغة التماسيح والعفاريت التي “اخترعها” عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، ظهرت مسؤولة جهوية بوزارة المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل بوجدة، لتعلن أنها تتحدى الجميع، وبأن لا أحد يغير قرارتها أو يؤثر عليها، حتى ولو كان الوزير بنسعيد نفسه.
تصريحات هذه المسؤولة الجهوية، التي يتداولها الجسم النقابي التابع لهذا القطاع، أدت إلى تساؤلات حول سر قوة هذه المسؤولة وقدرتها على التحكم في وزير الشباب والثقافة والتواصل، لأسباب لازالت مجهولة لدى الجميع.
تجاوزرات في تدبير العمل داخل المديرية الجهوية
أما الكاتب العام للوزارة، صلاح الدين عبقري، الذي تصفه المعنية بالأمر بالفتى المدلل لدى الوزير “ولد لفشوش”، فلا يستطيع بدوره تغيير قراراتها التعسفية تجاه عمال مناولة، يطلب منهم القيام بمهام تتجاوز اختصاصاتهم، حسب مصادر متطابقة.
وندد نقابيون بتأخير أجور عمال المناولة بوجدة، مستنكرين وجود تجاوزات في تدبير العمل داخل المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومشيرين إلى أن بعض العمال يطلب منهم القيام بمهام إدارية لا تدخل ضمن اختصاصاتهم المحددة في دفتر التحملات، وهو ما اعتبروه خرقا لبنود التعاقد وظروف التشغيل.
حالات توتر بين عمال والإدارة ترتب عليها طرد
مصادر نقابية أكدت، في اتصال مع “آش نيوز”، وجود حالات توتر بين عدد من العمال والإدارة، ممثلة في المندوبية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والاتصال، والتي انطلقت شرارتها برفض تنفيذ مهام خارج نطاق العمل المتفق عليه حسب العقد، والتي ترتب عنها تسجيل حالات طرد وقطع الأرزاق وتعسف واستبدال بعض المستخدمين في فترات متقاربة، وهو ما زاد من حدة الاحتقان داخل المديرية الجهوية للثقافة بوجدة.
والخطير في الأمر، حسب المصادر نفسها، أن هذه الموظفة تمارس مهام المدير الجهوي بالنيابة، الذي يعتبر شبه موظف شبح بحكم أنه دائم الغياب، مشيرة إلى أنه ضعيف أمامها بشكل مريب ومثير للشكوك، إلى درجة أن أخبارا تروج حول ارتباطه معها بعلاقة مشبوهة وغير واضحة، خصوصا أنه يمكنها من مفاتيح مكتبه وطابع الدمغ الخاص به بالمديرية.
تأخر في صرف الأجور لمدة تتجاوز 90 يوما
وإلى جانب التعسفات الإدارية المذكورة، أفادت مصادر نقابية بوجود حالة من الاستياء في صفوف عمال شركة مناولة تشتغل لفائدة المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بوجدة، وذلك على خلفية ما وصفته بتأخر صرف الأجور لمدة تتجاوز 90 يوما.
وحسب المصادر ذاتها، فإن هذا التأخر أثر بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية للعمال، الذين يواصلون أداء مهامهم رغم الصعوبات المطروحة.
مطالب بفتح تحقيق وتحسين ظروف العمل
وأجمعت المصادر على وجود ضعف التواصل الإداري بالمديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل بوجدة، الأمر الذي يساهم، حسب تعبيرها، في تفاقم المشاكل وغياب حلول واضحة.
وطالبت الجهات النقابية المعنية بفتح تحقيق في هذه المعطيات، والتدخل العاجل لضمان صرف مستحقات العمال، واحترام بنود دفاتر التحملات، وتحسين ظروف العمل داخل المرفق.


