حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخلت ريما حسن، النائبة في البرلمان الأوروبي عن حزب “فرنسا الأبية”، دائرة المتابعة الأمنية والقضائية بفرنسا، بعدما وضعت يوم أمس الخميس 2 أبريل رهن الحراسة النظرية، على خلفية شبهة تتعلق بـ”الإشادة بالإرهاب”، بحسب ما نقلته وسائل إعلام فرنسية عن مصادر مطلعة على الملف.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه الخطوة جاءت عقب استدعاء المعنية بالأمر في إطار بحث فتحته السلطات بعد تغريدة نشرتها يوم 26 مارس الماضي، قبل أن تقوم لاحقا بحذفها. وتضيف نفس المصادر أن مضمون ذلك المنشور تضمّن إشارات إلى كوزو أوكاموتو، المدان سابقا في هجوم مطار اللد سنة 1972 بإسرائيل، وهو ما فجر جدلا قانونيا وسياسيا حول طبيعة الرسائل الواردة فيه.

إخطار رسمي يحرك النيابة العامة

وتسارع التحرك القضائي بعد مبادرة النائب الفرنسي ماتياس رونو، الذي تقدم يوم 27 مارس بإشعار إلى النيابة العامة في باريس، ممثلة في المدعية لور بيكو، معتبرا أن مضمون التغريدة قد يدخل ضمن الأفعال التي يجرمها القانون الجنائي الفرنسي، في إطار ما ينص عليه التشريع المتعلق بالتبليغ عن الجرائم ومتابعة الأفعال المرتبطة بتمجيد الإرهاب.

تحقيق ثان يزيد تعقيد الملف

وبحسب نفس المصادر الإعلامية، فإن القضية لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أسفرت إجراءات الوضع تحت الحراسة النظرية عن العثور بحوزة ريما حسن على كمية صغيرة من مخدرات اصطناعية، وهو ما فتح مسارا قضائيا ثانيا موازيا، يتعلق بحيازة مواد محظورة، الأمر الذي زاد من حساسية الملف وتعقيداته.

وتبرز هذه التطورات في وقت تتجه فيه فرنسا إلى مزيد من التشدد في مراقبة الخطاب المرتبط بالإرهاب، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل مناخ أمني وسياسي متوتر داخلياً وخارجياً. كما أن توقيف ريما حسن، التي تقدم في بعض الأوساط بوصفها قريبة من النظام الجزائري ومدافعة عن الطرح الانفصالي، يضيف بعدا سياسيا إلى قضية يبدو أنها مرشحة لمزيد من التفاعل خلال الأيام المقبلة.