أعاد النقاش حول نقل خدمات المستشفى الحسني من مركز مدينة الناظور إلى جماعة سلوان تسليط الضوء على إشكالات ترتبط بالأمن الصحي بالإقليم، في ظل مخاوف متزايدة من تأثير هذا القرار على الولوج إلى الخدمات الطبية، خاصة بالنسبة للفئات الهشة.
وفي هذا السياق، أفادت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان أن النقاش الذي جمع فاعلين حقوقيين ومهنيين في القطاع الصحي خلص إلى مجموعة من التوصيات التي اعتبرت أساسية لضمان توازن العرض الصحي بالإقليم.
مستشفى القرب كأولوية ملحة
وأكد المشاركون في اللقاء على ضرورة إحداث مستشفى للقرب داخل المجال الحضري للناظور، بهدف ضمان توزيع عادل للموارد البشرية والتجهيزات اللوجستيكية، وتفادي تركيز الخدمات الصحية خارج المدينة بشكل قد يحد من استفادة جزء مهم من الساكنة.
كما شددوا على أن هذا التوجه من شأنه الحفاظ على مبدأ القرب في تقديم الخدمات الصحية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتنقل وتكاليف العلاج.
الحفاظ على الخدمات الأساسية
وفي سياق متصل، دعا المتدخلون إلى ضرورة الإبقاء على خدمات المستعجلات والتخصصات الأساسية بالمستشفى الحسني، باعتبارها تشكل خط الدفاع الأول في المنظومة الصحية المحلية، وتضمن استمرارية الرعاية الطبية اليومية لفئات واسعة من المواطنين.
كما تطرقت التوصيات إلى أهمية مواكبة نقل الخدمات الصحية بإجراءات عملية، تشمل توفير وسائل نقل مناسبة، وتحسين البنية التحتية، مع العمل على تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالتنقل والعلاج، لضمان استفادة عادلة من الخدمات الصحية.
نقاش متعدد الفاعلين
ويأتي هذا النقاش في أعقاب مائدة مستديرة احتضنتها دار المحامي بالناظور، يوم السبت الماضي، بمشاركة حقوقيين وباحثين ومهنيين صحيين، حيث شكلت منصة لتبادل وجهات النظر حول تداعيات نقل خدمات المستشفى، وسبل تحقيق توازن بين تطوير العرض الصحي وضمان حق المواطنين في الولوج إليه.


