تفاعل والي جهة الدار البيضاء سطات محمد امهيدية، مع مقال سابق نشره موقع “آش نيوز”، والذي حذر من خطورة ارتياد زبناء مقهى و”سناك” تم الترخيص لصاحبهما بعقار آيل للسقوط صدر بشأنه قرار الهدم، لكن صاحب المقهى و”السناك” حصل بعد ذلك على تراخيص لفتح هذه المحلات في ظروف مشبوهة.
وبتعليمات من امهيدية، تداركت رئيسة مجلس مقاطعة سيدي بليوط كنزة الشرايبي الأمر، وأصدرت قرارا تحت عدد ANL-SBY-01/2026 بمثابة إلغاء الرخصة عدد ANR-SBY-29/2024 بعد سنتين من منحها، وقررت إلغاء الإذن بنشاط تجاري غير منظم خاضع لدفتر التحملات عدد ANR-SBY-29/2024 المسلمة بتاريخ 2024/10/17، بعدما تبين لها بأن البناية التي يتواجد بها المحل الكائن بالرقم 108 زنقة العرعار قد سبق أن صدر في شأنها القرار الجماعي المؤقت رقم 20 المؤرخ في 6 يوليوز 2017 الذي يقضي بالهدم الكلي للبناية.
قرار لجنة مختلطة صنف البناية آيلة للسقوط
وكانت رخصة استغلال محل تجاري عبارة عن مقهى و”سناك”، يتواجد بالقرب من المحكمة المدنية بالدار البيضاء، قد منحتها رئيسة جماعة سيدي بليوط، رغم وجود قرار سابق صنف هذه البناية ضمن المباني الآيلة للسقوط، والتي يمنع استغلالها سواء للسكن أو لإقامة مشاريع تجارية أو خدماتية.
وحسب وثائق يتوفر عليها الموقع، صادرة بتاريخ 6 يوليوز 2017 بشأن اتخاذ تدابير وقائية تجاه المباني المهددة لأمن السكان والمارة، والمتواجدة بزنقة العرعار رقم 108، والبناية المتواجدة بزنقة الزاير رقم 21، فإن هاتين البنايتين مدرجتان ضمن المباني التي تشكل خطرا، وقد صدر بشأنهما قرار منع الاستغلال بناء على خبرة، مع الأمر بإفراغ البنايتين.
وأفادت الخبرة المتخصصة بضرورة الهدم الكلي للبنايتين، بناء على الخبرة المنجزة من طرف المختبر العمومي للتجارب والدراسات، المختص والمعترف به من طرف الدولة، بتاريخ يناير 2017، ومحضر معاينة منجز من طرف لجنة تقنية مختلطة بتاريخ 15 يونيو 2017. وبناء عليه، تقرر هدم البنايتين على نفقة مالكيهما، مع نقل الأتربة والأحجار والأنقاض التي يخلفها الهدم.
السماح بمزاولة نشاط داخل بناية تشكل خطرا على السلامة
غير أن الغريب في الأمر أن رئيسة جماعة سيدي بليوط، ذات الأغلبية الهشة والمعارضة الشرسة، منحت ترخيصا لمزاولة نشاط تجاري يتوافد عليه المواطنون بكثرة لتناول وجبات خفيفة، بحكم تواجده بالقرب من سفارة فرنسا والمحكمة، التي يقبل موظفوها والمرتفقون عليها، ما يجعل هذا المحل مقصدا لهم لقربه.
وحذرت مصادر عليمة من تداعيات هذا الترخيص، الذي قد يوجب عزل الرئيسة بصفتها موقعة الترخيص، والسماح بمزاولة نشاط داخل بناية تشكل خطرا محدقا بسلامة الناس.
ويتواجد هذا “السناك” بالقرب من العديد من مكاتب المحامين والخبرة والترجمة والعدول، وباقي المكاتب المهنية التي يتردد أصحابها عليه لتناول وجبات خفيفة.


