أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الحكومة جعلت من تحسين الدخل وتعزيز أوضاع الشغيلة أولوية مركزية ضمن عملها، عبر اعتماد مقاربة قائمة على الحوار الاجتماعي المؤسساتي مع مختلف الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين.
حصيلة الحوار الاجتماعي داخل البرلمان
وأوضح أخنوش، خلال كلمته أمام البرلمان في جلسة مشتركة لتقديم الحصيلة الحكومية 2021-2026، وفق مقتضيات الفصل 101 من الدستور، أن هذا المسار التوافقي أفضى إلى توقيع اتفاقات مهمة طال انتظارها، مكنت من استفادة حوالي 4,2 مليون أجير من زيادات في الأجور، وهو ما يعكس إرادة حكومية واضحة لتحسين الأوضاع الاجتماعية وتعزيز الاستقرار.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن نتائج الحوار الاجتماعي لم تقتصر على الزيادات المالية المباشرة، بل ساهمت في إعادة بناء الثقة بين مختلف الفاعلين، من خلال مقاربة تقوم على التوافق وتحمل المسؤولية، مع تغليب المصلحة العامة في تدبير الملفات الاجتماعية.
زيادات واسعة بكلفة مالية كبيرة
وفي هذا الإطار، أبرز أخنوش أن الحكومة أقرت زيادات مهمة في الأجور بالقطاعين العام والخاص، بكلفة إجمالية تناهز 46 مليار درهم في أفق سنة 2026، ما يعكس حجم الالتزام المالي للدولة من أجل دعم القدرة الشرائية للأجراء.
وتزامنت هذه الإجراءات مع مراجعة شاملة للضريبة على الدخل، شملت إعفاء الأجور الشهرية التي تقل عن 6000 درهم من الضريبة، إلى جانب تخفيض السعر الهامشي الأعلى من 38% إلى 37%، فضلاً عن رفع الخصم السنوي عن الأعباء العائلية من 360 إلى 500 درهم عن كل شخص.
تحسين الدخل رافعة للنمو
وشدد رئيس الحكومة على أن تحسين الدخل لا يندرج فقط ضمن التدابير الاجتماعية، بل يمثل رافعة أساسية لتحفيز النمو الاقتصادي، من خلال تنشيط الطلب الداخلي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن الحكومة اختارت نهج الحوار والتوافق بدل التوتر الاجتماعي، باعتباره الخيار الأكثر نجاعة لتحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية.


