حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة
أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن هناك إرادة قوية للمغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، من أجل تحسين ظروف عيش المواطنين وإرساء أسس التنمية الشاملة والمستدامة، وهي الإرادة التي تعكسها الإصلاحات الهيكلية التي أطلقتها المملكة، والتي تساهم بلا شك في تسريع النمو، لكنها تتطلب موارد مالية مهمة.
وأبرز عزيز أخنوش، في كلمته أمام المؤتمر الدولي الرابع حول تمويل التنمية، الذي انطلقت أشغاله اليوم (الاثنين) بإشبيلية، أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، يواصل تعزيز إصلاحاته الهيكلية في المجالات ذات الأولوية، والتي تهم، على الخصوص، الدعم الاجتماعي المباشر والحماية الاجتماعية والتأمين الإجباري عن المرض والمساعدة في تملك السكن، إضافة إلى إصلاحات عميقة في مجالي التعليم والصحة.
تعبئة الموارد المالية الوطنية
وأوضح عزيز أخنوش، الذي يمثل الملك محمد السادس في مؤتمر إشبيلية، أن المغرب بذل جهودا كبيرة لتعبئة الموارد المالية الوطنية بشكل أكثر فعالية، من خلال مباشرة إصلاحات ضريبية طموحة ومكافحة التهرب الضريبي وإعداد بيئة ضريبية مواتية للتنمية، وهي الجهود لتي ساهمت في توسيع قاعدة الوعاء الضريبي بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أنه “رغم هذه الموارد المالية، فإن حاجاتنا لتمويل مختلف الأوراش الطموحة والمهيكلة تستدعي تعبئة موارد إضافية”.
إصلاح آليات التمويل الدولية
وأشار أخنوش إلى أن المؤتمر الدولي الرابع حول تمويل التنمية يكتسي أهمية خاصة، إذ ينعقد في سياق دولي يتسم بتحديات كبرى تتعلق بالتنمية الاقتصادية العالمية وانتظارات متزايدة للسكان، داعيا إلى التعاطى بجدية مع آفاق إصلاح آليات التمويل الدولية وضمان عدم استثناء البلدان النامية، خاصة البلدان ذات الدخل المتوسط، ومشددا على ضرورة الانخراط في حوار بناء بين المؤسسات التي أنشئت في القرن الماضي والأجيال الجديدة من الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، من أجل الاستجابة للتطلعات المشروعة للمواطنين.
آليات تمويل جديدة
وشدد رئيس الحكومة على أهمية تمويل التنمية بالموازاة مع إصلاح نموذج التمويل التقليدي، بهدف تجديد وإعادة ابتكار تمويل التنمية الدولي، مضيفا أن المغرب، بصفته دولة ذات دخل متوسط، يهدف إلى المساهمة في البحث عن آليات تمويل جديدة على نطاق عالمي، قادرة على ضمان النمو العادل والمستدام في جميع أنحاء العالم، حسب بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه.
أهداف التنمية المستدامة
ويشارك في المؤتمر الدولي الرابع حول تمويل التنمية، المنعقد إلى غاية الخميس المقبل، نحو 50 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب 4 آلاف ممثل عن منظمات المجتمع المدني والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص.
ويضم الوفد المغربي المشارك في المؤتمر نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، وعمر هلال، السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، وكريمة بنيعيش، سفيرة المغرب بإسبانيا.
ويهدف المؤتمر إلى بلورة حلول عملية لسد العجز السنوي المقدر بـ4000 مليار دولار، الذي تواجهه البلدان النامية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.



