تسببت حادثة اختراق طالت منصة “بوكينغ” في إثارة مخاوف متزايدة لدى آلاف المستخدمين المغاربة، بعد تسريب معطيات شخصية حساسة تشمل تفاصيل الحجوزات وبيانات الاتصال، ما فتح الباب أمام موجة من عمليات الاحتيال الإلكتروني.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تمكن قراصنة من الوصول إلى معلومات دقيقة تخص المستخدمين، من بينها الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف والعناوين، وهو ما مكنهم من استهداف الضحايا بشكل مباشر عبر رسائل احتيالية مصممة بعناية.
عمليات نصب عبر روابط مزيفة
وتعتمد هذه العمليات على إرسال رسائل خادعة مرفقة بروابط تحاكي منصات أداء رسمية، حيث يتم استدراج المستخدمين لإدخال بياناتهم البنكية، ليتم بعدها استغلالها في سحب الأموال بشكل غير قانوني، في واحدة من أخطر أساليب الاحتيال الرقمي.
وفي أول رد فعل، أرسلت منصة “بوكينغ” إشعارات تحذيرية لعملائها، أكدت فيها احتمال تعرض بعض بياناتهم للاختراق، مشيرة إلى أن جهات خارجية تمكنت من الوصول إلى معلومات مرتبطة بالحجوزات السابقة.
كما أوضحت أن البيانات المسربة قد تشمل تفاصيل الحجوزات ومعلومات الاتصال، دون أن تشمل، بحسب التصريحات الرسمية، المعطيات المالية أو البنكية للمستخدمين.
إجراءات احترازية لاحتواء الأزمة
وأكد المتحدث باسم المنصة أنه تم اتخاذ إجراءات فورية عقب اكتشاف النشاط المشبوه، شملت تحديث أرقام التعريف الخاصة بالحجوزات، وإخطار المستخدمين المعنيين، مع التأكيد على أن أنظمة المنصة لم تتعرض لاختراق مباشر طال المعلومات المالية.
وفي المقابل، عبر عدد من المستخدمين عن مخاوفهم من اتساع نطاق الاختراق، حيث أشار أحدهم على منصة Reddit إلى تلقي عدد كبير من المستخدمين رسائل إلكترونية آلية، ما قد يدل على أن الخلل مرتبط بأنظمة أوسع من مجرد حالة معزولة.
تحذيرات ونصائح أمنية
وفي ظل هذه التطورات، يدعو خبراء الأمن الرقمي المستخدمين إلى اتخاذ تدابير احترازية عاجلة، أبرزها تغيير كلمات المرور بشكل فوري، وعدم التفاعل مع الرسائل المشبوهة، وتفادي تحميل المرفقات غير المعروفة.
كما ينصح بالتحقق من مصدر الرسائل الإلكترونية، واستخدام برامج حماية فعالة، ومراقبة الحسابات البنكية بشكل مستمر، مع الحذر من أي محاولة تصيد قد تستغل هذه الواقعة.


