يعيش حزب الاستقلال وضعا لا يحسد عليه بجهة الشمال، بعد أن اشتدت وتيرة معركة حامية الوطيس داخل البيت الاستقلالي، أشعلت فتيلها نساء استقلاليات مقربات من قياديين، ويبدو أن الحظ حليفهن، ما جعل إحدى الوزيرات تعيش حالة توتر وتخوف من حرمانها من التزكية للترشيح على رأس اللوائح الجهوية المخصصة للنساء، خاصة مع اقتراب إغلاق باب التزكيات.
وقالت مصادر استقلالية إن هذه الوزيرة تتحرك على مدار الساعة مستعينة بكل علاقاتها داخل الحزب وخارجه، لدرجة أنها أصبحت تمارس ضغوطات قوية قصد الظفر بالتزكية على رأس اللائحة الجهوية، متمسكة بعودتها للبرلمان من باب اللائحة.
معركة خفية داخل دهاليز حزب الميزان
وتلقت اللجنة التنفيذية داخل حزب الميزان العديد من الضغوطات، ما أدى إلى معركة خفية داخل دهاليز الحزب رحاها التمثيلية النسائية بالبرلمان وعلى الخصوص بجهة الشمال، لدرجة أن أصابع الاتهام وجهت إلى صقور اللجنة التنفيذية، مفادها محاولة دس مرشحين نزلوا بمظلات وتوصيات، يفتقدون لحمل مشروع سياسي واضح، غايتهم ضمان مقاعد برلمانية مريحة.
تأخير الحسم في اللائحة النسائية يزرع الخوف
واعتبرت نفس المصادر، أن تأخير الحسم في أسماء النساء المقرر ترشيحهن على رأس اللوائح بمختلف جهات المملكة، أدى إلى توترات وتشكيك في ما يطبخ في الكواليس داخل حزب الاستقلال، لاسيما وأن نساء حزب الاستقلال عشن نفس السيناريوهات خلال الانتخابات التشريعية السابقة، والتي تم خلالها استقدام نساء تربطهن علاقات إما صداقة أو قرابة عائلية مع قياديين معروفين، واللواتي كن محظوظات وتمكن من انتزاع التزكية والحصول على مقاعد برلمانية قدمت لهن على طبق من ذهب، لينتقلن من حالة العوز إلى وضعية الحصول على راتب شهري يصل لثلاثة ملايين ونصف المليون سنتيم، ويتحول وضعهن وينتقلن من قاعدة الهرم الاجتماعي.
نزار بركة يتعرض لضغوط و”كولسات”
وحسب المصادر، فإن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ارتأى تغيير هذه المنهجية والمقاربة في توزيع التزكيات النسائية، لكن اصطدم بفلول الزمن الماضي، وبدوره أصبح يتعرض لضغوطات مباشرة وغير مباشرة و”كولسات”، قصد تنفيذ أجندات بعض صقور الحزب الذين دأبوا على سلك هذه الطرق في تزكية النساء.
وأكدت المصادر أن وزيرة حالية تيقنت أنها لن تتمكن من العودة لحمل حقيبة وزارية في الحكومة المقبلة، بسبب فشلها في تدبير قطاعها الوزاري حاليا، لجأت إلى ممارسة ضغوطات على قيادة حزب الاستقلال قصد الظفر بالترشيح باللائحة النسائية لتضمن وبسهولة مقعدا برلمانيا، لكن معارضة قوية وشرسة تقف لها حجر عثرة أمام إعادة ترشيحها بمبرر أنها أعطت صورة سلبية عن وزراء الحزب الذي يراهن على قيادة الحكومة المقبلة.


