شهد مطار العروي الدولي بالناظور، صباح السبت، حالة استنفار أمني وتقني واسع، إثر حادث جوي كاد أن يتحول إلى كارثة حقيقية، بعدما واجهت طائرة قادمة من ألمانيا اضطرابا خطيرا خلال مرحلة الهبوط، ما فرض تدخلا سريعا من طاقم القيادة لتفادي سيناريو أكثر تعقيدا.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد واجهت الطائرة صعوبة كبيرة في تثبيت مسارها عند ملامسة المدرج، حيث سجل ارتطام قوي تسبب في فقدانها للتوازن وانحرافها عن الخط المحدد للهبوط، وهو ما وضع الطاقم أمام وضعية دقيقة تتطلب تحكما عاليا وسرعة في اتخاذ القرار، خاصة في ظل حساسية هذه المرحلة من الرحلة.
قرار حاسم أنقذ الموقف
وفي خضم هذه اللحظات الحرجة، اتخذ قائد الطائرة قرارا فوريا بإلغاء عملية الهبوط وإعادة الإقلاع، وهي مناورة احترازية دقيقة مكنته من استعادة التحكم الكامل بالطائرة، وإبعادها عن أي خطر محتمل، قبل إعادة تهيئة الظروف التقنية اللازمة لمحاولة نزول ثانية أكثر أمانا.
وبعد استعادة التوازن وإعادة ضبط مسار الطائرة، نجحت المحاولة الثانية للهبوط في ظروف طبيعية، حيث تم النزول بسلاسة دون تسجيل أي إصابات في صفوف الركاب أو أفراد الطاقم، ما أنهى حالة التوتر التي خيمت على الحادث، وأعاد الوضع إلى طبيعته داخل المطار.
تحقيق لتحديد ملابسات الحادث
ومن المنتظر أن تباشر الجهات المختصة تحقيقا تقنيا معمقا للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذا الاضطراب، سواء كان مرتبطا بعوامل تقنية في الطائرة، أو بظروف محيطة بعملية الهبوط، وذلك في إطار تعزيز معايير السلامة الجوية وتفادي تكرار مثل هذه الحالات مستقبلا.


