حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تفاجأ عدد من المرتفقين خلال الفترة الأخيرة بارتفاع لافت في أسعار الفحوصات والعلاجات داخل بعض المصحات الخاصة، دون إشعار مسبق، في خطوة اعتُبرت مناقضة للتوجه العام للدولة الرامي إلى توسيع الولوج إلى العلاج لفائدة مختلف الفئات الاجتماعية، خاصة الهشة منها.

وأكدت معطيات متطابقة أن هذه الزيادات بلغت في بعض الحالات نحو 25 في المائة، ما جعلها تتحول إلى عبء إضافي على الأسر، خصوصا في ظل تراجع القدرة الشرائية وغياب تغطية كاملة لمصاريف العلاج.

خيارات صعبة أمام المرضى

وأمام هذا الوضع، يجد المرضى أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مر، إما القبول بتكاليف مرتفعة داخل المصحات الخاصة، أو التوجه إلى المستشفيات العمومية التي تعاني أصلا من ضغط كبير واكتظاظ متواصل، ما يفاقم معاناة الباحثين عن العلاج.

ويرى متتبعون أن هذا الوضع يكشف عن خلل واضح في العلاقة بين التسعيرات المعتمدة داخل المصحات الخاصة والتعريفة المرجعية لصناديق التأمين الصحي، حيث يجبر المؤمنون على أداء فروقات مالية مهمة من جيوبهم، دون إمكانية استرجاعها في العديد من الحالات.

تغطية صحية مفرغة من مضمونها

وتؤكد مصادر متتبعة أن استمرار هذه الممارسات يفرغ ورش الحماية الاجتماعية من أهدافه، ويجعل التغطية الصحية في كثير من الحالات شكلية، غير قادرة على حماية الفئات المستهدفة من كلفة العلاج، في وقت يفترض أن تكون فيه أداة لضمان العدالة الصحية وتقليص الفوارق الاجتماعية.