حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

واجه مطار زاكورة انتقادات برلمانية حادة، وجهها المستشار إسماعيل العالوي عن الفريق الاشتراكي، واصفا الوضع داخل هذا المرفق العمومي بـ”الغريب”، نتيجة غياب خدمات أساسية وتعطل أنظمة تقنية حيوية رغم مرور سنوات على تدشينه.

وفي سؤال كتابي وجهه إلى وزير النقل واللوجستيك، لفت العالوي الانتباه إلى مفارقة غريبة، حيث يفتقر المطار إلى مقصف بسيط يمكن المسافرين من اقتناء الضروريات، مثل قنينات الماء أو القهوة.

وأوضح أن المرفق يتوفر نظريا على فضاءات مخصصة لهذه الخدمات، إلا أنها تظل “جثثا هامدة” وغير مفعلة، مما يكرس فجوة عميقة بين البنية التحتية المتاحة والخدمة الفعلية المقدمة للمرتفقين.

تكنولوجيا معطلة.. عودة إلى “الزمن التقليدي”

ولم تقف ملاحظات المستشار البرلماني عند حدود التموين، بل كشف عن خلل تقني وصفه بـ”الخطير”، يتمثل في تعطل النظام المعلوماتي، حيث توقفت الأنظمة الخاصة بتسجيل بيانات المسافرين، مما اضطر المصالح الأمنية إلى العودة لاستخدام “الورقة والقلم” في معالجة البيانات. وقد نتج عن ذلك عرقلة في الانسيابية والتسبب في تأخيرات ملموسة، تؤثر سلبا على جودة الاستقبال وحركة المسافرين عند الوصول والمغادرة.

مطالب بالتحديث وتدارك الاختلالات

واعتبر العالوي أن هذه الوضعية لا تتماشى مع المعايير الوطنية والدولية المفترض توفرها في المطارات، مطالبا الوزارة الوصية بتقديم إيضاحات عاجلة حول الأسباب الكامنة وراء استمرار هذه الاختلالات لسنوات، والإجراءات الاستعجالية لتشغيل المرافق الخدماتية، وكذلك خطة تحديث الأنظمة المعلوماتية.

ويبقى مطار زاكورة، بحسب هذه المساءلة، نموذجا لمرافق استنزفت ميزانيات في التشييد، لكنها ظلت عاجزة عن تقديم “فنجان قهوة” أو “ربط معلوماتي” بسيط في زمن الرقمنة والذكاء الاصطناعي، مما يضع تدبيره أمام تساؤلات جدية حول الجدوى والجودة.