حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن الحوار الاجتماعي كانت له تكلفة كبيرة، لكنه كان إيجابيا جدا، وتمكنت من خلاله الحكومة من تحريك العديد من الملفات الراكدة، وتخفيف الضغط على العديد من الفئات التي كانت تعاني، من خلال زيادات مهمة في أجورها، مثل الأطباء والأساتذة، إلى جانب الزيادة في “السميك” (الحد الأدنى القانوني للأجور) و”السماك” (الحد الأدنى القانوني للأجر في القطاع الفلاحي)، مشيرا إلى أن الحكومة تمكنت خلال أول فصل من السنة الجارية أن تكون في وضعية مالية ملائمة.

وكشف أخنوش، في لقاء نظم أمس (الخميس) مع عدد من وسائل الإعلام الوطنية بمقر رئاسة الحكومة بالرباط، أن ملف إصلاح أنظمة التقاعد ما يزال في يد النقابات من أجل الدراسة والمشاورة والتوافق، مشيرا إلى أن أجندته لا زالت بعيدة على ما يبدو، ومبرزا أنه أشعر النقابات أن كلفة الإصلاح تزداد كلما تأخر توقيت البت فيه. وأضاف، ردا على سؤال صحافي، أن النقاش مستمر حول الملف، لكن الحكومة، التي قدمت رؤيتها وخياراتها، تريد أن تتفادى أي توتر مع الشركاء الاجتماعيين، حتى لا يتكرر سيناريو قانون الإضراب، مشيرا إلى إمكانية التوصل إلى صيغة توافقية في يوليوز المقبل.

الحفاظ على التوازنات المالية ومراعاة الإمكانيات

وأوضح عزيز أخنوش، في اللقاء نفسه، أن الإرادة من أجل تحقيق الحماية الاجتماعية في عدد من القطاعات، ليست كافية وحدها، بل تحتاج قدرة على التدبير الجيد، مع الحفاظ على التوازنات المالية، إذ لا يكفي منح الدعم عشوائيا لهذا القطاع أو ذاك، لأن “تفراق الفلوس ساهل”، بل يجب مراعاة إمكانيات الدولة والتوفر على رؤية تضمن الاستمرارية.

وبالنسبة إلى تدبير الحكومة لأزمة الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الوقود والنفط في العالم، اعتبر أخنوش أنه كان جيدا، بدليل أن العديد من المؤسسات الدولية أشادت بالتوجه الذي اختاره المغرب، ومشددا على أن لجنة تتبع تداعيات أزمة الشرق الأوسط تقوم بعملها وأن التقييم ليس ممكنا إلا بعد نهايتها، من أجل قياس تأثيرها على الاقتصاد الوطني.