حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تحولت قضية ادعاء تعرض فتاة لاعتداء جنسي جماعي بمدينة صفرو إلى متابعة قضائية في حقها، بعدما كشفت التحقيقات الأمنية والطبية أن الرواية التي قدمتها لا تطابق المعطيات التي توصلت إليها الجهات المختصة.

حالة صحية خطيرة استنفرت السلطات

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الفتاة، البالغة من العمر 19 سنة، نقلت في حالة صحية حرجة إلى مستعجلات مستشفى محمد الخامس بعد تعرضها لنزيف حاد، قبل تحويلها إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني لمواصلة العلاج بسبب خطورة وضعها الصحي.

وخلال تلقيها العلاج، أفادت المعنية بالأمر بأنها تعرضت لاعتداء جنسي جماعي، ما دفع المصالح الأمنية إلى فتح تحقيق عاجل وتحديد هوية شخصين يشتبه في تورطهما، أحدهما كانت تجمعها به علاقة سابقة.

الفحوصات الطبية غيرت مسار القضية

وبعد توقيف المشتبه فيهما وإخضاعهما لتدابير البحث، كشفت الفحوصات الطبية الدقيقة أن الإصابة التي تعاني منها الفتاة ناجمة عن استعمال أداة حادة، وليس نتيجة اعتداء جنسي كما ورد في تصريحاتها الأولى.

وأمام نتائج الخبرات والمعطيات التي جمعتها التحقيقات، اعترفت الفتاة بأنها اختلقت الواقعة بهدف تصفية حسابات شخصية مع الشاب المعني بالقضية.

متابعة قضائية للطرفين

وبناء على خلاصات البحث، جرى تقديم الأطراف أمام النيابة العامة المختصة، التي قررت متابعة الفتاة بتهم تتعلق بالتبليغ عن جريمة وهمية وتهم أخرى مرتبطة بالقضية، في حين تمت متابعة الشاب في ملف منفصل، مع وضع الطرفين تحت تدابير المراقبة القضائية.

وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية التحقق من المعطيات والادعاءات قبل توجيه الاتهامات، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على سير العدالة وحقوق الأفراد، إضافة إلى ما يرافق مثل هذه الملفات من استنفار أمني وقضائي واسع.