اضطر عدد من التجار وذوي الحقوق الذين كانوا يستغلون محلات تجارية تابعة لمجلس جماعي بضواحي الدار البيضاء إلى محاصرة رئيس الجماعة، الذي يشغل أيضا صفة برلماني، احتجاجا على ما وصفوه بإقصائهم من الاستفادة من محلات السوق المغطى، رغم استغلالهم لمحلاتهم السابقة لما يقارب ستة عقود قبل هدمها.
وأكد المحتجون أنهم فقدوا مورد رزقهم بعد هدم المحلات التجارية التي كانوا يشتغلون بها منذ حوالي 60 سنة، معتبرين أن عملية الهدم تمت في ظروف “غير قانونية” وحرمتهم من حقهم في العودة لممارسة نشاطهم التجاري.
اتهامات باستقدام ذوي سوابق لتطويق دورة المجلس
ولجأ المحتجون إلى استغلال انعقاد دورة المجلس الجماعي من أجل إيصال صوتهم، بعدما أكدوا أنهم قضوا أياما أمام مقر الجماعة وفي أروقتها دون التمكن من مقابلة الرئيس، الذي قالوا إنه يحضر محاطا بحراس خاصين وسائق قبل أن يغادر بسرعة.
كما اتهم المحتجون البرلماني والرئيس الجماعي باستقدام أشخاص من ذوي السوابق القضائية لمحاصرة مدخل قاعة الدورة، بهدف منع المتضررين من الاحتجاج أو الاقتراب من مقر الاجتماع.
اتهامات بتوزيع محلات على مقربين ومنتخبين
وواجه المحتجون رئيس الجماعة بأسماء مستفيدين ومستفيدات قالوا إنهم لا تربطهم أي علاقة سابقة بمحلات الجماعة، معتبرين أن أغلبهم من الموالين للرئيس وحزبه أو من المشاركين في الحملات الانتخابية.
كما تحدث المحتجون عن استفادة نساء وصفوهن بأنهن مقربات من منتخبين جماعيين، مؤكدين أن بعضهن توصلن بقرارات الاستفادة ليلاً بمنازلهن رغم امتلاك بعضهن لمحلات تجارية أخرى.
وظل الرئيس، وفق المعطيات المتداولة، محاصرا من طرف الحشود الغاضبة التي ضمت أرامل وشيوخا وأيتاما، اعتبروا أنهم حرموا من مصدر رزقهم بعد سنوات طويلة من الاشتغال بالمحلات المهدمة.
تدخل أمني لتأمين محيط البرلماني
وتدخلت عناصر أمنية لتأمين محيط البرلماني والرئيس الجماعي، بعدما حاصرته الحشود بالقرب من عمارة مجاورة للمستشفى الإقليمي، تحسباً لأي تطورات قد تنتج عن حالة الاحتقان والغضب وسط المحتجين.
كما تمكن الرئيس من مغادرة المكان بعد تقديم وعود للمحتجين، مستعينا بحراس شخصيين، في وقت لعب فيه التدخل الأمني دوراً في احتواء التوتر ومنع أي احتكاك مباشر.
اتهامات باستعمال النفوذ وترهيب المنتخبين
وفي سياق متصل، تحدثت المعطيات نفسها عن اتهامات موجهة للرئيس الجماعي باستعمال نفوذه داخل المجلس، من خلال الترويج لعلاقاته القوية مع مسؤولين نافذين بوزارة الداخلية، وهو ما اعتبره منتخبون سببا في حالة “الخوف والصمت” التي تسود داخل دورات المجلس.
كما تحدثت المصادر عن اتهامات للرئيس بتوجيه عبارات مسيئة لبعض المنتخبين خلال الدورات، واتهامه لهم بعدم القدرة على معارضته أو مرافقة المواطنين إلى مقر الجماعة، وسط حديث عن ضغوط مستمرة تجعل حضورهم داخل الدورات يقتصر على التصويت دون إبداء مواقف معارضة.


