شهدت المنطقة الحدودية بين موريتانيا ومالي تطورات أمنية خطيرة، بعدما وجه سائق شاحنة مغربي نداء استغاثة إلى السلطات المغربية من أجل التدخل لإجلائه رفقة عدد من السائقين العالقين قرب العاصمة المالية باماكو.
وأوضح السائق، في مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الطريق المؤدية إلى باماكو أغلقت بالكامل عقب هجوم مسلح استهدف قافلة شاحنات مغربية وموريتانية، ما أدى إلى توقف عشرات السائقين داخل منطقة حدودية معزولة.
ظروف صعبة وسط تهديدات مسلحة
وأكد السائق أن العالقين يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة، في ظل نقص الغذاء والماء، بعدما حالت مجموعات مسلحة دون مواصلة رحلتهم نحو العاصمة المالية.
كما أشار إلى أن المسلحين هددوا السائقين بالسلاح في أكثر من مناسبة أثناء محاولتهم التقدم أو مغادرة المنطقة، ما زاد من حالة الخوف والترقب وسط المهنيين العالقين.
تحذيرات من استهداف القوافل
وتفيد معطيات ميدانية بأن جماعات مسلحة تنشط قرب باماكو أطلقت تحذيرات تمنع مرور أي قوافل تجارية باتجاه العاصمة، في ظل استمرار حالة التوتر الأمني وإغلاق عدد من المحاور الطرقية الرئيسية.
ويأتي هذا التطور في سياق الوضع الأمني المضطرب الذي تشهده مالي خلال الأشهر الأخيرة، مع تصاعد هجمات الجماعات المسلحة على الطرق والمناطق الحيوية، خصوصا تلك التي تربط العاصمة بالمنافذ الحدودية.
مخاوف على حركة النقل نحو إفريقيا
وأثارت هذه التطورات مخاوف متزايدة لدى مهنيي النقل الدولي، خاصة مع اعتماد عدد كبير من الشاحنات المغربية على المحور الموريتاني ـ المالي للوصول إلى دول إفريقيا جنوب الصحراء.
كما أعادت الواقعة النقاش حول المخاطر الأمنية التي تواجه سائقي الشاحنات المغربية بالمنطقة، في ظل تزايد الهجمات المسلحة واستهداف طرق الإمداد والقوافل التجارية.

