حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعلنت جمعية الإذاعات والتلفزات المستقلة عن تعيين نوفل الرغاي مديرا عاما للجمعية، في خطوة تندرج ضمن مسار إعادة هيكلة عملها وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع السمعي البصري الخاص بالمغرب.

ويأتي هذا التعيين في سياق التوجهات التي صادقت عليها الجمعية العامة المنعقدة بتاريخ 23 يناير 2026، وفي إطار مخطط عمل الجمعية للفترة 2026-2028، بما يعكس رغبتها في الانتقال إلى مرحلة أكثر تنظيمًا وفعالية على مستوى التنسيق والتتبع وتنزيل الأوراش ذات الأولوية.

تحديات متسارعة تواجه القطاع

وترى الجمعية أن القطاع السمعي البصري الخاص يواجه اليوم تحولات عميقة ترتبط بتغير أنماط استهلاك المحتوى الإعلامي، والتوسع المتزايد للمنصات الرقمية الدولية، إلى جانب تطور نماذج التمويل والإشهار، فضلا عن التأثير المتنامي للذكاء الاصطناعي على مهن الإنتاج والبث والتوزيع.

وأكدت أن هذه التحولات تفرض تعزيز العمل الجماعي للفاعلين المهنيين، وتقوية قدراتهم على الابتكار والدفاع عن مكانة الإعلام الوطني داخل بيئة رقمية وإعلامية شديدة التنافسية.

دعم القدرة التنفيذية للجمعية

وفي هذا السياق، أوضح يونس بومهدي أن إحداث منصب مدير عام يندرج ضمن توجه يروم منح الجمعية قدرة تنفيذية دائمة، تمكنها من مواكبة أولوياتها على المدى المتوسط والطويل، ودعم أشغالها وتقوية الحوار المؤسساتي وتسريع المشاريع الجماعية لفائدة الأعضاء.

ويحمل نوفل الرغاي تجربة مهنية متعددة داخل القطاع السمعي البصري والإعلامي الوطني، إذ تخرج مهندسا من المدرسة المحمدية للمهندسين، وحصل على ماستر في المجال السمعي البصري من الجامعة الأمريكية بواشنطن.

كما راكم خبرة في مجالات التقنين السمعي البصري والتدبير المؤسساتي والإعلام العمومي وإدارة الإعلام الخاص، وشارك خلال عمله داخل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري في المرحلة المؤسسة لتحرير القطاع السمعي البصري بالمغرب.

مسؤوليات استراتيجية سابقة

وشغل الرغاي لاحقا مسؤوليات في التدبير الاستراتيجي داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إضافة إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري. كما تولى مهام داخل الإدارة العامة لمجموعة شدى ميديا، التي كان يمثلها داخل جمعية الإذاعات والتلفزات المستقلة.

وترى الجمعية أن هذا المسار المهني المتنوع سيساهم في تنزيل خارطة طريقها الاستراتيجية، ومواكبة الأوراش ذات الأولوية، وإعداد ملفات الترافع، وتطوير المبادرات والشراكات التي تخدم مصالح القطاع السمعي البصري الخاص وتعزز حضوره داخل المشهد الإعلامي الوطني.

تعزيز دور الجمعية داخل المشهد الإعلامي

وأكدت الجمعية، من خلال هذا التعيين، إرادتها في تقوية تنظيمها الداخلي وتعزيز دورها كفاعل مهني وقطاعي، يساهم في بناء قطاع سمعي بصري خاص أكثر هيكلة وابتكارًا، وأكثر قدرة على مواكبة التحولات العميقة التي يعرفها المشهد الإعلامي، بما يخدم تعددية الإعلام وحق المواطنين في إعلام مهني وقريب، إلى جانب دعم إشعاع المملكة إقليميًا ودوليًا.