اعتبر إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، أن أدب مغاربة العالم يعرف العديد من التحولات، أهمها التأنيث والكتابة النسائية، إلى جانب عولمة الكتابات، مشيرا إلى أن عدد الكاتبات المشاركات في الدورة الحالية من المعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظم حاليا في الرباط، بلغ 40 كاتبة من بين 120 ضيفا يشاركون مع المجلس، من بينهن كاتبة مغربية من أستراليا، إلى جانب كتابات بالهولندية والفلامانية والإسبانية والكاتالانية والألمانية والإيطالية.
وبالنسبة إلى الحضور المحتشم للكتاب اليهود المغاربة، قال اليزمي، في تصريح ل“آش نيوز”، إنهم شاركوا السنة الماضية من خلال واحد من أجل أجمل الكتب حول الموسيقيين اليهود في المغرب الكبير، مؤكدا أن المجلس بصدد التحضير لأنطولوجيا حول موسيقى الهجرة ستكون جاهزة قبل نهاية السنة الجارية، ومشيرا إلى اهتمامه باليهود المغاربة بالرأس الأخضر، الذين هاجروا منذ منتصف القرن 19 إلى هذا البلد الإفريقي، وأسسوا اليوم جمعية في واشنطن للحفاظ على تراثهم، دون الحديث عن مشروع متحف يهود شمال المغرب الذين هاجروا إلى أمريكا اللاتينية.
دعم ثمن الكتاب لمنافسة منصات التواصل الاجتماعي
وأوضح إدريس اليزمي، أن هناك طلب على الكتاب، سواء في الجناح الخاص بمجلس الجالية المغربية بالخارج، أو بالمعرض عموما، مبرزا أهمية توفير الكتب بأثمنة مناسبة لجيوب المغاربة، ومشددا على ضرورة إدماج الكتب في المقررات الدراسية بالثانويات والمدارس المغربية، خاصة في ظل الانتشار السريع لمنصات التواصل الاجتماعي على حساب الكتاب المطبوع.
وقال اليزمي، إن احتفاء المجلس هذه السنة بمائوية الكاتب المغربي الفرنسي إدريس الشرايبي، هي مناسبة للعثور على قراء جدد ولإعادة اكتشاف روايات هذا الكاتب الذي حرم الكثيرون من عطاءه الأدبي لمدة 60 سنة، بسبب عدم ترجمة أعماله إلى العربية، خاصة روايته “التيوس” التي نشرت في 1955 ولم تترجم إلى العربية وتنشر إلا في 2021.
وأبرز اليزمي أن أدب مغاربة العالم، قطع مع تيمات الغربة والعنصرية والحزن، وفسح المجال لكتابة نسائية مختلفة، تتطرق إلى كل المواضيع.


