حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

اختار راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، لغة الحصيلة للرد على النقاش السياسي المصاحب للاستحقاقات الانتخابية، مؤكدا أن حزبه يضع أمام المغاربة اليوم ما تحقق خلال خمس سنوات، بعدما خاض انتخابات 2021 ببرنامج “مرقم وواضح” تضمن التزامات يمكن قياس مدى تنفيذها ومحاسبة الحزب عليها.

وقال الطالبي العلمي، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمنطقة بني عياط بإقليم أزيلال، إن التنافس بين الأحزاب ينبغي أن ينتقل إلى مناقشة البرامج والنتائج وما يمكن تنفيذه فعليا، معتبرا أن التجمع الوطني للأحرار لا يتعامل مع السياسة باعتبارها مجالا للشعارات والخطابات فقط، وإنما يربطها بالعمل والإنجاز والأثر الذي يصل إلى المواطنين.

من برنامج 2021 إلى اختبار الحصيلة

وبحسب القيادي التجمعي، فإن جزءا كبيرا من مضامين البرنامج الذي عرضه الحزب على الناخبين سنة 2021 وجد طريقه إلى التنفيذ خلال الولاية الحكومية، وهو ما يجعل حصيلة السنوات الخمس، وفق تصوره، أساسا يمكن للمواطنين الانطلاق منه لمقارنة التعهدات السابقة بما تحقق فعليا على أرض الواقع.

واعتبر الطالبي العلمي أن هذه المقارنة هي التي ينبغي أن تؤطر النقاش الانتخابي، لأن الحكم على التجارب السياسية، حسب قوله، لا يكون فقط من خلال الخطابات، وإنما من خلال النتائج والالتزامات التي تم الوفاء بها ومدى انعكاس السياسات العمومية على الحياة اليومية للمغاربة.

واستحضر في هذا السياق ورش الدعم المباشر باعتباره واحدا من الخيارات الاجتماعية التي راهنت عليها الحكومة للوصول إلى الأسر والفئات الأكثر حاجة، خصوصا في العالم القروي وبين الفلاحين الصغار الذين يواجهون تداعيات الجفاف والظروف المناخية الصعبة.

ويرى الطالبي العلمي أن هذا الدعم يساهم في تعزيز القدرة الشرائية وتحسين ظروف عيش الأسر المستفيدة، بالتوازي مع أوراش اجتماعية أخرى باشرتها الحكومة خلال الولاية، وفي مقدمتها الاستثمار في قطاعي الصحة والتعليم وتقوية الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

الأحرار يراهنون على القرب والإنصات

وأكد عضو المكتب السياسي للأحرار أن هذه الأوراش لا ينبغي النظر إليها باعتبارها إجراءات منفصلة، وإنما ضمن رؤية متكاملة تسعى إلى جعل السياسات العمومية أكثر ارتباطا بالحاجيات الفعلية للمواطن، وتحسين قدرته على الاستفادة من الخدمات الأساسية في مختلف المجالات.

وفي حديثه عن المرحلة الانتخابية، شدد الطالبي العلمي على أن حزبه سيواصل الاشتغال بمنطق القرب والإنصات، معتبرا أن الحضور الذي تعرفه اللقاءات التواصلية للأحرار يعكس، من وجهة نظره، دينامية تنظيمية وقدرة على تعبئة المناضلين والمتعاطفين حول المشروع السياسي للحزب.

وخلص الطالبي العلمي إلى أن التجمع الوطني للأحرار يدخل الاستحقاقات المقبلة وهو يدافع عن حصيلة خمس سنوات ويطرح برامجه أمام المواطنين، مؤكدا أن الحزب يراهن على تجديد ثقة المغاربة لمواصلة مسار الإصلاح، وأن المنافسة السياسية ينبغي أن تحسمها البرامج والإنجازات والالتزامات القابلة للتنفيذ.