حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد الطيب حمضي أن المعطيات المتوفرة بخصوص بؤرة العدوى المرتبطة بفيروس “هانتا” على متن السفينة السياحية لا تدعو إلى الهلع، مشددا على أن العوامل المطمئنة تظل هي الغالبة، رغم وجود عناصر قلق مرتبطة بالسلالة التي تم اكتشافها بين المصابين.

وأوضح الباحث في السياسات والنظم الصحية، في تصريح إعلامي، أن خطر تحول الوضع الحالي إلى جائحة عالمية يبقى منخفضا للغاية، بالنظر إلى أن انتقال فيروس “هانتا” بين البشر يظل محدودا وهامشيا مقارنة بانتقاله الحيواني المنشأ.

سلالة الأنديز تثير الانتباه

وأشار حمضي إلى أن السلالة الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر هي سلالة “الأنديز”، وهي السلالة التي تم تشخيصها ضمن الحالات المرتبطة بالرحلة البحرية المعنية.

ورغم ذلك، شدد الخبير على أن هذا المعطى يظل مرتبطا بوضع خاص ومحدود، ولا يعني بالضرورة وجود تهديد وبائي واسع النطاق، خصوصا في غياب مؤشرات على انتشار سريع أو واسع بين الأشخاص.

وأضاف أن احتمال تحول الفيروس إلى خطر عالمي يبقى ضعيفا ما لم تطرأ عليه طفرات تراكمية مستقبلية قد تسهل انتقاله بين البشر بشكل أكبر.

تفاصيل الإصابات على متن السفينة

وأوضح المتحدث أن الوضع الصحي المرتبط بالسفينة السياحية شمل تسجيل سبع حالات، بينها حالتان مؤكدتان وخمس حالات مشتبه فيها، إضافة إلى ثلاث وفيات وحالة حرجة، مقابل ثلاث حالات أخرى وصفت بالعادية.

كما أشار إلى أن حالات انتشار الفيروس داخل السفن السياحية غالبا ما تكون مرتبطة بوجود قوارض مصابة داخل المخازن أو الفضاءات المغلقة، وليس نتيجة بؤر بشرية واسعة الانتشار.

منظومة اليقظة الصحية بالمغرب

وفي ما يتعلق بالمغرب، أكد حمضي أن المنظومة الصحية الوطنية تتوفر على نظام وطني لليقظة والرصد الوبائي، قادر على تتبع وتشخيص الحالات الوافدة والتعامل معها وفق البروتوكولات الصحية المعتمدة.

ويرى متابعون أن التصريحات الصادرة عن الخبير المغربي تأتي في سياق محاولة طمأنة الرأي العام، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالتطورات المرتبطة بالسفينة السياحية التي شهدت ظهور حالات مرتبطة بفيروس “هانتا”.