حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشف شريط فيديو جرى تداوله من طرف صفحات موالية لتنظيم البوليساريو عن معطيات مثيرة بشأن علاقة الجبهة المسلحة بالجيش الجزائري، بعدما ظهرت عناصر مسلحة وهي تطالب السلطات العسكرية الجزائرية بالسماح لها بالوصول إلى المنطقة العازلة.

وأعاد هذا المقطع المصور الجدل حول الدور الذي تلعبه الجزائر في دعم وتحريك ميليشيات البوليساريو، خاصة أن مضمون الرسائل المتداولة يوحي بوجود تنسيق مباشر وتحكم ميداني من طرف المؤسسة العسكرية الجزائرية في تحركات الجبهة.

تراجع جزائري بعد الضغوط الدولية

ويرى متابعون أن النظام الجزائري سارع خلال الفترة الأخيرة إلى منع ميليشيات البوليساريو من الاقتراب من المنطقة العازلة، بعدما تصاعدت ردود الفعل الدولية المنددة بالتحركات العدائية التي استهدفت المغرب وخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

وكانت عدة عواصم غربية وعربية، إلى جانب الولايات المتحدة، قد عبرت عن رفضها لأي تهديد للاستقرار بالمنطقة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى ضبط التحركات المسلحة واحترام القرارات الأممية.

مخاوف من تصنيف البوليساريو تنظيما إرهابيا

وبحسب مراقبين، فإن الجزائر وجدت نفسها في موقف معقد بعد تنامي الاتهامات التي تربطها بالأعمال العدائية التي تنفذها ميليشيات البوليساريو انطلاقاً من الأراضي الجزائرية، ما زاد من حدة الضغوط السياسية والدبلوماسية عليها.

كما يرى متابعون أن الحديث المتزايد عن إمكانية تصنيف البوليساريو جماعة إرهابية أثار مخاوف داخل دوائر القرار الجزائري، خصوصا مع ما قد يترتب عن ذلك من تداعيات سياسية وأمنية وقانونية على الجهات الداعمة للجبهة.

تصعيد يعيد التوتر إلى المنطقة

ويأتي هذا التطور في سياق توتر متواصل تعرفه المنطقة العازلة، وسط تحذيرات من أي تحركات قد تؤدي إلى تقويض جهود الأمم المتحدة الرامية إلى الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار.

ويؤكد متابعون أن المعطيات الجديدة تزيد من تعقيد وضع الجزائر دبلوماسيا، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز مكاسبه الدولية المرتبطة بملف الصحراء المغربية ودعم مبادرة الحكم الذاتي.