أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، اختار بشكل إستراتيجي وضع السيادة الصحية في صلب مساره التنموي، مشيرا إلى أن رؤية السيادة والأمن الصحيين في المملكة تترجم من خلال إصلاحات عملية ملموسة وعدة أولويات عمل إستراتيجية.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة اليوم (الثلاثاء) بنيروبي حول السيادة الصحية، ترأسها رفقة جون دراماني ماهاما، رئيس جمهورية غانا، أن من بين هذه الأولويات تعميم التغطية الصحية الإجبارية، التي تشمل اليوم حوالي 88 في المائة من المغاربة، وإعادة هيكلة المنظومة الصحية الوطنية بفضل تعزيز الحكامة، وتأهيل العرض الصحي، والاستثمار الهائل في الموارد البشرية، إضافة إلى إرساء تمويل مستدام للقطاع الصحي عبر تعبئة الموارد العمومية والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والاستثمار في الإنتاج المحلي للأدوية، وهو ما مكن المغرب اليوم من تغطية أزيد من 70 في المائة من الحاجيات الوطنية.
تقليص الفجوة البنيوية في الأنظمة الصحية
وأفاد عزيز أخنوش، خلال الجلسة التي نظمت في إطار قمة “إفريقيا إلى الأمام” التي تحتضنها العاصمة الكينية، أن التقائية مجموع هذه الجوانب (الاجتماعية والحكامة والصناعة والتمويل) مكن من تقليص الفجوة البنيوية في أنظمتنا الصحية، مشددا على أن الصحة لم تعد مجرد قطاع اجتماعي، بل أصبحت قضية أمن واستقرار اقتصادي، بل قضية سيادة وطنية و استثمارا سياديا يجب حمايته أولا وقبل كل شيء.
وقال رئيس الحكومة إن التحذيرات الصحية الدولية تعيد التذكير بأن الرهانات الخاصة بالأوبئة أضحت تحديا إستراتيجيا كبيرا وتؤكد ضرورة تعزيز قدراتنا على مستوى الرصد واليقظة والتنسيق السريع مع التعزيز المستدام لأنظمتنا الصحية، مضيفا أن المغرب انخرط في الميثاق الوطني للصحة، مترجما التزامه بمواءمة أولوياته الوطنية مع الأهداف العالمية في مجال الصحة.
تعزيز شراكات متوازنة وملموسة
وشدد عزيز أخنوش، على أن المغرب يدعم بروز أنظمة صحية أكثر قوة ومرونة وعدالة في القارة الإفريقية، مؤكدا أن “مستقبل الأنظمة الصحية في إفريقيا يعتمد على حجم التزامنا المشترك”.
وتجمع قمة “إفريقيا إلى الأمام” العديد من رؤساء الدول والحكومات لبحث آفاق تعزيز الشراكات بين إفريقيا وفرنسا. وتركز أشغالها على الخصوص، على تعزيز شراكات متوازنة وملموسة، مع إيلاء اهتمام خاص للاستثمارات المتبادلة، والتنمية الاقتصادية، والتكوين، والاستجابات المشتركة للتحديات العالمية.

