حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت مصادر موثوق بها أن السلطات المحلية بجماعة مديونة، ضواحي الدار البيضاء، تدخلت لإيقاف نشاط أثار شبهة توظيف العمل الاجتماعي والتربوي في حملة انتخابية سابقة لأوانها، بعدما جرى تنظيم دروس للدعم والتقوية داخل مقر حزب سياسي مشارك في الحكومة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المبادرة كانت تقودها والدة منسق حزبي إقليمي يعتزم خوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث تم استقطاب عشرات التلاميذ، خاصة من مستويات الثانوي الإعدادي والتأهيلي، للاستفادة من دروس دعم مجانية داخل المقر الحزبي.

استقطاب تلاميذ وأساتذة

وأفادت المصادر ذاتها بأن المعنية بالأمر استعانت بعدد من الأشخاص المعروفين بنشاطهم في الحملات الانتخابية والاستقطابات الميدانية من أجل جلب التلاميذ وتشجيعهم على التسجيل والاستفادة من الدروس.

كما جرى، وفق المعطيات نفسها، استقطاب مجموعة من رجال التعليم لتقديم حصص الدعم والتقوية مقابل تعويضات مالية وصفت بـ”المغرية”، وهو ما أدى إلى تجمع العشرات من التلاميذ وطلبة الباكالوريا أمام المقر الحزبي.

تدخل للسلطة المحلية

وأكدت المصادر أن يقظة السلطات المحلية وتحركها السريع حالا دون استمرار النشاط، في إطار مراقبة أي تحركات قد تحمل طابعا انتخابيا مبكرا وتؤثر على نزاهة العملية الانتخابية.

وعمدت عناصر السلطة المحلية إلى منع تنظيم دروس الدعم داخل المقر الحزبي، معتبرة أن النشاط يخالف الضوابط القانونية المؤطرة لمثل هذه الأنشطة، خاصة في ظل ارتباطه بمقر سياسي.

وأضافت المعطيات أن المعنية بالأمر حاولت مواصلة النشاط بحكم نفوذها المالي، غير أن السلطات طالبتها بالإدلاء بالترخيص القانوني الخاص بتنظيم دروس الدعم والتقوية، مع التأكيد على عدم إمكانية تنظيمها داخل مقر حزبي.

تحركات انتخابية متواصلة منذ 2021

وتشير المصادر إلى أن والدة المرشح البرلماني شرعت، منذ فشل ابنها في الانتخابات التشريعية لسنة 2021، في بناء شبكة من العلاقات والاستقطابات داخل المنطقة، عبر التواصل مع منتخبين محليين وفاعلين محسوبين على المجتمع المدني، إضافة إلى أشخاص متخصصين في الحملات الانتخابية.

كما تحدثت المصادر عن إغراءات مادية لبعض الأشخاص المكلفين بمهام الاستقطاب والتعبئة الانتخابية، في إطار تحركات مبكرة استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.