حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

بعد الضجة التي أثارها تعيين عبد الحق شفيق منتدبا جهويا لتدبير عملية الانتخابات لحزب الحركة الشعبية بجهة الدارالبيضاء سطات، والذي لم يدم تعيينه شهرا قبل أن يتدخل امحند العنصر، الأمين العام السابق للحزب، ليشرف على تزكيات الانتخابات التشريعية المقبلة، تفجرت قضية التزكيات من جديد داخل دهاليز الحركة الشعبية، لتضع محمد أوزين، الأمين العام للحزب، في وضع لا يحسد عليه، بسبب حالة التوتر والاحتقان التي سادت وسط الحركيين، والتي أدت إليها طريقة توزيع التزكيات.

وحسب المعطيات التي يتوفر عليها “آش نيوز”، فقد تحفظ مناضلو وصقور الحزب، على الطريقة التي يدبر بها ملف التزكيات، لا سيما مع ضيق الوقت الفاصل عن موعد الانتخابات التشريعية، مشيرين إلى وجود توجه لدى القيادة، لمأسسة وتكريس توريث المقاعد البرلمانية، على غرار ما تقوم به بعض الأحزاب كحزب الاستقلال، من توريث المقاعد لأبناء البرلمانيين والقياديين الذين شاخوا أو اقتربت شيخوختهم، خصوصا ببعض الدوائر الانتخابية.

مفاوضات سرية لمحاولة تمكين أبناء قياديين من التزكية

وكشفت مصادر مطلعة، وجود مفاوضات جرت في السر وافتضح أمرها، تتعلق بمحاولات تمكين أبناء وأقارب ومقربين من قياديي حزب السنبلة، من حظ الظفر بتزكية للترشح.

هذا الوضع الذي تتخبط فيه الحركة الشعبية، أعاد إلى واجهة النقاش معايير وشروط انتقاء المرشحين وعلاقة قياديي الحزب بموضوع التزكيات، ومدى ملاءمة ذلك مع الإطار القانوني الذي ينظم مؤسسة الحزب، وسط حديث عن محاولات تأثير قياديين مركزيين في موضوع الحسم في التزكيات للترشيح بلون السنبلة.

وفي ظل هذا الوضع، طالبت أصوات حركية بتغليب شرط الكفاءة والحضور الميداني على منطق الولاءات العائلية والتنظيمية للقادمين.

انطلاق شرارة التطاحن من تصريحات لخصم

وأضافت المصادر نفسها، أن شرارة النيران المستعرة حاليا داخل الحركة الشعبية انطلقت مع تصريحات مصطفى لخصم، رئيس جماعة إموزار كندر بإقليم صفرو، والتي أثارت نقاشا واسعا بشأن طريقة تدبير ملف التزكيات داخل بيت السنبلة، بعدما أشار ضمنيا إلى وجود اختلالات وصراعات داخل الحركة الشعبية ذات الارتباط بالتحضير للعملية الانتخابية المقبلة، المقرر إجراؤها في شهر شتنبر المقبل.

أوزين يحاول تحصين مقعد برلماني لشقيقته

وقالت المصادر، في اتصال مع الموقع، إن حدة الصراع ارتفعت داخل البيت الحركي، لا سيما بعدما حاول محمد أوزين، الأمين العام للحزب، تأمين مقعد برلماني لفائدة شقيقته، إلى جانب الدفع باسم زينب أمهروق، شقيقة زوجته، ضمن الترشيحات المرتقبة. وهو المسعى الذي أدى إلى توتر وسط حركية الجهة، وارتفعت حدة الانتقادات الموجهة للأمين العام.

قيادي يتشبث بترشيح زوجته

وشددت المصادر، على أن توريث و توزيع التزكيات على الأشقاء والمقربين، انتقلت عدواها إلى حميد كوسكوس، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات بحزب السنبلة، والذي يسعى جاهدا لنزع تزكية لزوجته بمدينة تازة، إلى جانب الدفع بابنته للترشح بجهة فاس مكناس، وهو ما عمق حالة الغضب وسط كل مناضلي الحزب الذين أصبحوا يحسون أنهم مجرد أرانب سباق ووقود للحملات الانتخابية. أما التزكيات فتوزع على الأسر والأصهار.