حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تعتبر خفافيش الفاكهة، المستودع الطبيعي لفيروس إيبولا. وتبدأ دورة الانتقال غالبا باحتكاك حيوانات الغابة، مثل القردة و”الشمبانزي”… بالفواكه أو البيئات الملوثة بفعل هذه الخفافيش.

بعد ذلك، يصاب الإنسان جراء تناول أو استهلاك لحوم هذه الحيوانات، أو عبر الاتصال المباشر بإفرازات الحيوانات المصابة. وبمجرد وصول الفيروس إلى الإنسان، ينتشر عن طريق الاتصال المباشر بالدم، أو السوائل البيولوجية (اللعاب، القيء، البول، أو أنسجة الأشخاص المرضى أو المتوفين).

سلالات متعددة من الفيروس

توجد سلالات متعددة من هذا الفيروس، ثلاث منها مسؤولة عن الأمراض لدى البشر وهي سلالة زايير، وسلالة السودان، وسلالة بونديبوجيو. وعلى عكس سلالة زايير، لا يوجد أي لقاح أو علاج للسلالتين الأخيرتين.

إن السلالة الحالية التي تم تحديدها هي بونديبوجيو، وهي سلالة نادرة لا يتوفر لها لقاح محدد بعد، على عكس سلالة زايير التي كانت وراء موجات التفشي السابقة.

أعراض الإصابة والمرض

يتميز المرض بفترة حضانة تتراوح بين 2 إلى 21 يوما، وبمعدل يتراوح بين 5 إلى 10 أيام. ولا يكون الشخص معديا خلال هذه المرحلة.

وتظهر الأعراض بشكل مفاجئ وحاد، وتشمل:

حمى شديدة ومفاجئة، صداع، وآلام عضلية، اضطرابات هضمية حادة، قيء، إسهال.

في المراحل المتقدمة، قد تظهر مظاهر نزفية بالإضافة إلى آفات جلدية حمراء.

التاريخ والأوبئة السابقة والخطورة

تم تحديد الفيروس لأول مرة عام 1976 في جمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير سابقا) وفي السودان، وتسبب منذ ذلك الحين في عدة أوبئة كبرى، تظل أكثرها تدميرا تلك التي شهدها غرب إفريقيا بين عامي 2013-2016، والتي أبرزت أهمية التعاون الدولي.

ويعني إنذار منظمة الصحة العالمية اليوم أن خطر الانتشار الجغرافي يعتبر مرتفعا، مما يتطلب استجابة عالمية منسقة. وتكمن خطورة الوضع الحالي في أن المنطقة المصابة هي منطقة حدودية، وغير مستقرة، وتضم العديد من العمال في المناجم المتنقلين، مما يعقد عملية تتبع المخالطين.

هذه المعطيات وافانا بها الدكتور الطيب حمضي، الباحث في السياسات والنظم الصحية