أصدرت المحكمة الإدارية الابتدائية، اليوم (الأربعاء)، حكما قضى بعزل ثلاثة نواب بإقليم مديونة ينتمون لحزب الأصالة والمعاصرة، في ملف يتعلق بتشكيل المجلس المسير لمقبرة الإحسان.
تصويت لفائدة الغريم السياسي
وفي تفاصيل وحيثيات الحكم، فقد أمر منطوق الحكم القضائي بتجريد ثلاثة أعضاء ينتمون لحزب الأصالة والمعاصرة، من العضوية، بمبرر تمردهم على توجهات حزبهم وتنكرهم له، بعد خروجهم عن الأدبيات المعروفة سياسيا، والمتعلقة بتصويتهم خلال تشكيل المجلس المسير لمقبرة الإحسان، البالغة مساحتها 118 هكتارا، لفائدة الغريم السياسي للجرار، وهو حزب الاستقلال.
وأسفر هذا التنصل من جلباب الأصالة والمعاصرة، عن ترجيح كفة الميزان الذي آلت إليه رئاسة مجموعة الجماعات التي سيعهد إليها بتسيير مجلس المقبرة المذكورة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تواصل لمقبرة الغفران بالدار البيضاء التي ظفر بها حزب الميزان.
صراع انطلقت شرارته من مجلس المدينة
وكانت عملية الانتخابات قد تم تنظيمها داخل مقر عمالة مديونة خلال الشهر الماضي، وخلصت إلى فوز حزب الاستقلال برئاسة الاستقلاليين معا بعد صراع طويل انطلقت شرارته من مقر مجلس المدينة وتواصلت لإقليم مديونة.
ويأتي هذا الحكم في وقت تم فيه التداول على نطاق واسع، بأنه قد جرى صلح بين الحزب وأحد أعضائه بجماعة تيط مليل على خلفية هذا الملف.
خدمة مصالح حزب الاستقلال
وينتمي الأعضاء المعنيون بالحكم بتجريدهم من صفتهم العضوية، لجماعة الهراويين وجماعة مديونة وجماعة تيط مليل، وتمت استمالتهم خلال الانتخابات المذكورة لخدمة مصالح حزب الاستقلال، وهو ما أثار غضب حزب فاطمة الزهراء المنصوري وقياداته التي بادرت إلى مقاضاتهم، ليكونوا عبرة لغيرهم.
وكشفت مصادر مهتمة بتدبير الشأن المحلي، بأن حزب الاستقلال، يحاول استمالة هؤلاء الأعضاء، في سبيل أن يلتحقوا به استعدادا للانتخابات المقبلة في شتنبر 2026.


