حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اهتزت جماعة أولاد بن حمادي، يوم أمس الخميس، على وقع جريمة قتل مروعة راح ضحيتها رجل مسن، في حادثة خلفت حالة من الصدمة والحزن وسط سكان المنطقة الذين استيقظوا على تفاصيل واقعة مأساوية يشتبه في تورط ابن الضحية في ارتكابها.

وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن المشتبه فيه أقدم على الاعتداء على والده في ظروف ما تزال يلفها الغموض، قبل أن يغادر مكان الجريمة مباشرة بعد وقوعها، متوجها نحو مدينة سيدي سليمان في محاولة للإفلات من الملاحقة والاختباء بعيدا عن أنظار السلطات.

استنفار أمني واسع عقب الجريمة

وفور توصلها بإشعار حول الواقعة، أعلنت مصالح الدرك الملكي حالة استنفار بالمنطقة، حيث تم إطلاق عمليات بحث وتحريات ميدانية واسعة النطاق شملت عدداً من المواقع والمسالك المحتملة التي يمكن أن يكون المشتبه فيه قد سلكها عقب مغادرته مسرح الجريمة.

كما اعتمد المحققون على معطيات تقنية وميدانية لتتبع تحركات المعني بالأمر، في إطار سباق مع الزمن لتوقيفه قبل مغادرته المنطقة أو الاختفاء بشكل كامل.

توقيف سريع بمدينة سيدي سليمان

وأسفرت الأبحاث التي باشرتها عناصر الدرك الملكي عن تحديد مكان وجود المشتبه فيه بعد ساعات قليلة فقط من وقوع الجريمة، حيث جرى توقيفه بمدينة سيدي سليمان في عملية أمنية أنهت حالة الترقب التي رافقت القضية منذ الساعات الأولى لوقوعها.

ويعد هذا التدخل السريع ثمرة للتحريات المكثفة التي باشرتها المصالح المختصة، والتي مكنت من تعقب المعني بالأمر والوصول إليه في ظرف وجيز، قبل اقتياده إلى مقر الدرك من أجل استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

فرضية الاضطرابات النفسية قيد التحقيق

وتشير المعطيات الأولية المتداولة، وفق مصادر متطابقة، إلى أن الموقوف قد يكون يعاني من اضطرابات نفسية وعقلية يرجح أنها لعبت دورا في ارتكاب هذا الفعل الإجرامي، غير أن هذه الفرضية تبقى رهينة بنتائج التحقيقات والخبرات التي قد تأمر بها الجهات القضائية المختصة.

وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال البحث والكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه الجريمة التي أثارت صدمة واسعة داخل الأوساط المحلية وخلفت حالة من الحزن بين معارف الضحية وسكان المنطقة.