في خطوة تعكس تشديد السلطات لرقابتها على أسواق الماشية مع اقتراب عيد الأضحى، شهد سوق المواشي بمنطقة بنسودة بمدينة فاس عمليات مراقبة أسفرت عن توقيف خمسة أشخاص يشتبه في ممارستهم نشاط الوساطة غير القانونية في بيع الأغنام، المعروفة شعبيا بـ”الشناقة“.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد جرى ضبط المعنيين بالأمر داخل السوق أثناء مزاولة أنشطة مرتبطة بإعادة بيع رؤوس من الأغنام سبق أن اقتنوها من عدد من الكسابة، قبل عرضها مجددا للبيع بهوامش ربح إضافية، في ممارسة تعتبرها السلطات أحد العوامل التي تساهم في ارتفاع الأسعار داخل الأسواق.
اقتياد الموقوفين للتحقيق
وحسب المعلومات المتوفرة، فقد تم اقتياد الأشخاص الخمسة إلى مركز تابع للجهات المختصة من أجل استكمال إجراءات البحث والتحقيق، في انتظار تحديد التدابير القانونية التي سيتم اتخاذها بناء على نتائج الأبحاث الجارية والوقوف على طبيعة المخالفات المرتكبة.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الرامية إلى فرض احترام المقتضيات التنظيمية المعمول بها داخل أسواق الماشية، وضمان سير عمليات البيع والشراء في ظروف شفافة تتيح للمستهلكين التعامل مباشرة مع المربين والكسابة.
قرار حكومي لمحاصرة المضاربة
ويواجه الموقوفون شبهة خرق القرار الحكومي الاستعجالي الذي جرى الإعلان عنه مؤخرا، والذي يمنع أي شكل من أشكال الوساطة بين الكساب والمواطن خلال عمليات بيع وشراء الأضاحي بالأسواق الوطنية.
ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من تدخل الوسطاء والمضاربين الذين يحملهم العديد من المهنيين والمستهلكين مسؤولية المساهمة في رفع أسعار الأغنام، من خلال شراء الأضاحي وإعادة بيعها بأسعار أعلى لتحقيق أرباح سريعة على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.
مراقبة متواصلة للأسواق
وتندرج هذه التدخلات ضمن سلسلة من الإجراءات الرقابية التي باشرتها السلطات بمختلف المدن المغربية لمراقبة أسواق الماشية والتصدي للممارسات التي من شأنها التأثير على توازن العرض والطلب أو التسبب في ارتفاعات غير مبررة للأسعار.
ويرى متابعون أن نجاح هذه التدابير يبقى رهينا باستمرار عمليات المراقبة والزجر، إلى جانب تعزيز الوعي لدى المواطنين بأهمية التعامل المباشر مع المربين، بما يضمن شفافية أكبر في المعاملات ويحد من نفوذ الوسطاء داخل الأسواق.

