حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شهدت الطريق الوطنية رقم 6 الرابطة بين سلا ووجدة، صباح اليوم السبت، حادثة سير خطيرة بالقرب من دوار السخينات التابع لجماعة سيدي حرازم بضواحي مدينة فاس، بعدما انقلبت سيارة من نوع “بيكوب” كانت تقل عددا من العمال الفلاحيين في اتجاه إقليم تازة.

وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد وقع الحادث إثر فقدان السائق السيطرة على المقود في ظروف ما تزال أسبابها قيد التحقيق، ما أدى إلى انقلاب المركبة بشكل مفاجئ وخلف خسائر بشرية وإصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الركاب.

وفاة شخص وإصابة 17 آخرين

وأسفرت هذه الفاجعة عن وفاة أحد الركاب بعين المكان متأثرا بالإصابات الخطيرة التي تعرض لها جراء الحادث، فيما أصيب 17 شخصا آخرين بجروح متفاوتة الخطورة استدعت تدخلا عاجلا من فرق الإنقاذ والإسعاف.

وفور وقوع الحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى مكان الواقعة، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين قبل نقلهم على متن سيارات الإسعاف إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني من أجل تلقي العلاجات الضرورية والخضوع للفحوص الطبية اللازمة.

تحقيق لكشف أسباب الحادث

وعقب الحادث مباشرة، باشرت عناصر الدرك الملكي إجراءات المعاينة الميدانية وفتحت تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع الملابسات والظروف التي أدت إلى وقوع هذه الحادثة المأساوية.

وينتظر أن تكشف نتائج الأبحاث التقنية والمعاينات المنجزة بعين المكان الأسباب الحقيقية وراء فقدان السائق التحكم في المركبة، وكذا مدى احترام شروط السلامة المرتبطة بنقل العمال عبر هذا النوع من العربات.

حوادث نقل العمال تعود إلى الواجهة

وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول شروط نقل العمال الفلاحيين وسلامتهم أثناء التنقل اليومي نحو الضيعات ومواقع العمل، خاصة في ظل تكرار حوادث مماثلة بعدد من المناطق خلال السنوات الأخيرة.

ويرى متابعون أن تعزيز إجراءات المراقبة واحترام شروط النقل الآمن يظل من بين أهم الإجراءات الكفيلة بالحد من هذا النوع من الحوادث، وحماية أرواح العاملات والعمال الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل نقل مختلفة للوصول إلى أماكن عملهم.