حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أطلق الإتحاد العام للشغالين بالمغرب، بعدما آلت القيادة الجديدة ليوسف علاكوش، المقرب من نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ورشا تنظيميا واسعا، اعتبرته مصادر مطلعة أنها بداية لتصفية تركة تيار صحراوي داخل الجناح النقابي لحزب الاستقلال.

وتجسدت عملية تصفية تيار ميارة، من خلال الشروع في تحيين كل المعطيات التنظيمية وجرد المنخرطين والتدقيق في الاتفاقيات الموقعة خلال السنوات الأخيرة، في خطوة تعكس توجها لإعادة إحكام السيطرة على دواليب القرار داخل النقابة.

افتحاص تركة ميارة بالاتحاد العام للشغالين بالمغرب

وشرعن الزعيم النقابي الجديد، المدعوم من قبل تيار أهل فاس بحزب الاستقلال، عملية التصفية عن طريق إصدار مذكرة داخلية وجهها علاكوش إلى الجامعات والنقابات الوطنية والاتحادات الإقليمية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، دعتهم إلى الشروع في العمل على مراجعة دقيقة لوضعيته التنظيمية، مع مطالبة مختلف الهياكل بتقديم معطيات محينة حول تركيبتها التنظيمية ونسخ من اتفاقيات الشغل الجماعية التي تم توقيعها خلال السنوات الثلاث الماضية.

هذه المستجدات اعتبرتها مصادر نقابية، بأنها نابعة عن رغبة في افتحاص تدبير المرحلة السابقة والتدقيق في طبيعة الالتزامات التي تم إبرامها خلال عهد النعم ميارة، الزعيم السابق للاتحاد العام للشغالين بالمغرب.

ترتيب مراكز النفوذ داخل الاتحاد العام للشغالين

وترى مصادر نقابية أن هذه الحركية غير المعهودة داخل الجناح النقابي لحزب الاستقلال، هي بمثابة إعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل المنظمة، بعد سنوات شهدت، وفق توصيف عدد من النقابيين، بروز مراكز قرار متعددة داخل بعض القطاعات والتمثيليات الجهوية، وهو ما دفع علاكوش إلى التلويح بتفعيل صارم لمقتضيات القانون الأساسي التي تحصر صلاحية التوقيع في الكاتب العام أو من يفوض له ذلك.

الورش المعلن عنه في طياته أبعاد سياسية

وكشفت المصادر، في اتصال ب“آش نيوز”، أن هذا الورش الجديد المعلن عنه، لا يقتصر على الجانب الإداري، بل يحمل أبعادا سياسية تخدم أجندات حزب الاستقلال، وتتجه نحو إعادة بسط مركزية القرار داخل الاتحاد، مع مراجعة طريقة تدبير عدد من الملفات والاتفاقيات التي أبرمت في عهد القيادة السابقة، خاصة في ظل تزايد الانتقادات الداخلية المرتبطة بضعف التنسيق وغياب آليات دقيقة لتتبع تنفيذ الالتزامات الاجتماعية والمهنية.