حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أثارت تزكية مستشار جماعي بتراب عمالة مقاطعات بن مسيك، قادم من حزب الأصالة والمعاصرة، الذي ترشح باسمه، نحو حزب الميزان، الذي لم يكن يوما في صفوف مناضليه، حالة غضب واسع وتذمرا واستياء بين باقي مكونات الاستقلاليين بالإقليم، الذين رفضوا تزكية غير المناضلين داخل الحزب.

وساد التساؤل وسط استقلاليي بن مسيك، حول المعايير المعتمدة التي يستند عليها الحزب في انتقاء المرشحين المقرر منح وتوزيع التزكيات عليهم، للترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة.

سياسة الاستقطاب غير المدروسة

وحسب مصادر متطابقة من داخل حزب الاستقلال، فإن عددا من المناضلين عبروا عن رفضهم لما وصفوه ب”سياسة الاستقطاب غير المدروسة”، معتبرين أن منح التزكية لوافدين جدد على حساب مناضلين راكموا سنوات من العمل التنظيمي والميداني، من شأنه أن يؤدي إلى حالة من الاحتقان الداخلي ويؤثر على تماسك الحزب محليا.

وأكدت المصادر ذاتها، في اتصال مع “آش نيوز”، أن حالة الغضب لم تقتصر على بعض المناضلين فقط، بل امتدت إلى عدد من الفعاليات الحزبية التي اعتبرت أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الثقة في الكفاءات والطاقات الاستقلالية التي ظلت وفية للحزب، بدل الاعتماد على أسماء قادمة من تنظيمات سياسية منافسة.

نقاش واسع حول الهوية السياسية للأحزاب

ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي، أن ظاهرة انتقال المنتخبين بين الأحزاب، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، أصبحت تثير الكثير من الجدل، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنح التزكيات لأشخاص ارتبطت مساراتهم السياسية بأحزاب أخرى، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول الهوية السياسية للأحزاب ومدى احترام مبدأ الوفاء والانتماء الحزبي.

وتأتي هذه التطورات في سياق وطني يشهد تنافسا مبكرا بين مختلف الأحزاب السياسية استعدادا للاستحقاقات التشريعية والجماعية المقبلة، إذ تعرف عدة تنظيمات سياسية نقاشات داخلية وصراعات حول التزكيات واختيار المرشحين في عدد من الدوائر الانتخابية.

ملف التزكيات مرشح لمزيد من التفاعل

وقد أشارت تقارير إعلامية سابقة إلى تصاعد الجدل المرتبط بالتزكيات داخل عدد من الأحزاب، من بينها حزب الاستقلال، مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة.

وفي انتظار صدور أي توضيحات رسمية من الجهات الحزبية المعنية، يبقى ملف التزكيات بعمالة مقاطعات بن مسيك مرشحا لمزيد من التفاعل خلال الفترة المقبلة، في ظل تمسك عدد من المناضلين بضرورة اعتماد معايير واضحة وشفافة تحفظ التوازنات التنظيمية وتضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الطامحين لحمل ألوان الحزب في الاستحقاقات القادمة.