حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي عن إطلاق مرحلة جديدة من إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب، ترتكز على توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية، إلى جانب مواصلة تعزيز الموارد البشرية وتأهيل المؤسسات الصحية بمختلف مناطق المملكة.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن الجهود الرامية إلى تحديث القطاع الصحي ومواكبة التحولات التي يعرفها النظام الصحي الوطني، خاصة في ظل التوسع المستمر لورش الحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية على ملايين المواطنين.

رقمنة الخدمات وتطوير التشخيص

وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في عدد من المجالات الطبية، خصوصا ما يتعلق بالتشخيص المبكر للحالات المرضية التي تتطلب تدخلا سريعا، مثل سرطان الثدي وحالات الحمل عالية الخطورة. كما يشمل هذا التوجه تعزيز رقمنة الخدمات الصحية من خلال تعميم الملف الطبي الموحد وتطوير خدمات التطبيب عن بعد.

ويراهن هذا التحول الرقمي على تسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية وتحسين تتبع الملفات الطبية، إضافة إلى الرفع من فعالية التشخيص والعلاج داخل المؤسسات الصحية العمومية.

أطباء جدد لدعم المستشفيات

وفي ما يخص الموارد البشرية، كشف الوزير عن تعيين 530 طبيبا أخصائيا ابتداء من شهر غشت المقبل مباشرة بعد تخرجهم، بهدف سد الخصاص المسجل في عدد من التخصصات وتعزيز الخدمات الطبية بالمستشفيات العمومية.

كما أقرت الوزارة تدابير جديدة تقضي بإلزام الأطباء الأخصائيين الجدد بقضاء فترة عمل داخل القطاع العمومي، بما يضمن توزيعا أكثر توازنا للأطر الطبية بين مختلف جهات المملكة، ويحد من التفاوتات المسجلة في الولوج إلى الخدمات الصحية.

تأهيل آلاف المراكز الصحية

وعلى مستوى البنيات التحتية، تم الانتهاء من تأهيل نحو 1400 مركز صحي، يوجد أكثر من 70 في المائة منها بالمناطق القروية، في إطار سياسة تهدف إلى تقريب الخدمات الطبية من المواطنين وتحسين ظروف التكفل بالمرضى.

كما أطلقت الوزارة برنامجا إضافيا لتأهيل 1600 مركز صحي جديد، بما يساهم في توسيع العرض الصحي الوطني وتطوير جودة الخدمات المقدمة داخل مختلف المؤسسات الصحية.

استثمارات كبرى وتوسيع التغطية الصحية

وفي سياق تعزيز خدمات المستعجلات، تم تخصيص استثمارات تفوق 329 مليون درهم لتطوير وتجهيز هذه الأقسام، الأمر الذي مكن من إضافة 1717 سريراً جديداً بالمؤسسات الصحية، مع برمجة آلاف الأسرة الإضافية خلال المرحلة المقبلة لمواكبة الحاجيات المتزايدة للقطاع.

وبالتوازي مع ذلك، يواصل مشروع تعميم التأمين الإجباري عن المرض تحقيق نتائج مهمة، حيث بلغ عدد المستفيدين من نظام “أمو تضامن” نحو 11 مليون شخص، بينما تجاوزت قيمة الملفات الطبية التي تحملتها الدولة 27 مليار درهم، في خطوة تعكس تقدم ورش الحماية الاجتماعية وتعزيز استفادة المواطنين من العلاج والرعاية الصحية بمختلف أنحاء المملكة.