أسفرت عملية أمنية نفذتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة بني ملال، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن توقيف ستة أشخاص يشتبه في تورطهم في قضية تتعلق بالاعتداء الجنسي على سيدة، من بينهم قاصر يبلغ من العمر 16 سنة، وذلك بعد ساعات من الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح المختصة على خلفية شكاية تقدمت بها الضحية.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها الأجهزة الأمنية للتفاعل السريع مع القضايا الجنائية الخطيرة، حيث تم تسخير مختلف الوسائل التقنية والميدانية من أجل تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم في وقت وجيز.
شكاية تكشف تفاصيل الواقعة
وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن الضحية، البالغة من العمر 32 سنة، أكدت في شكايتها أنها تعرفت على أحد المشتبه فيهم عبر تطبيق للمحادثة الهاتفية، قبل أن تلتقي به بمدينة بني ملال في إطار تواصل سابق بين الطرفين.
وأضافت المعطيات نفسها أن الضحية رافقت المشتبه فيه إلى منطقة قروية تقع بضواحي المدينة، حيث أفادت بأنها تعرضت لاعتداء جنسي شارك فيه أشخاص آخرون، وهو ما استدعى فتح تحقيق فوري تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن حقيقة الوقائع وتحديد المسؤوليات.
تحديد الهويات وتوقيف المشتبه فيهم
وباشرت المصالح الأمنية سلسلة من الأبحاث الميدانية والتحريات التقنية التي مكنت من تحديد هوية المشتبه فيهم بشكل دقيق، قبل تنفيذ عمليات أمنية متفرقة بمنطقة “أولاد يعيش” أسفرت عن توقيف ستة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بالقضية.
ويعكس هذا التدخل سرعة التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية، خاصة بعد الاستعانة بمعطيات دقيقة وفرتها مصالح مراقبة التراب الوطني، ما ساهم في تسريع مسار البحث والوصول إلى المشتبه فيهم في وقت قياسي.
حجز دراجتين ناريتين
كما أسفرت إجراءات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز دراجتين ناريتين يشتبه في استعمالهما لتسهيل تنقل الموقوفين أثناء تنفيذ الأفعال الإجرامية موضوع البحث.
وتخضع هذه المحجوزات حاليا للخبرات والإجراءات القانونية اللازمة، باعتبارها من العناصر التي يمكن أن تساعد المحققين على استجلاء المزيد من التفاصيل المرتبطة بهذه القضية.
تدابير قضائية ومواصلة التحقيق
وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم وضع المشتبه فيهم الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، فيما تقرر إخضاع القاصر الموقوف لتدبير المراقبة القضائية وفق المقتضيات القانونية المعمول بها.
وتتواصل الأبحاث والتحريات من أجل تحديد كافة الظروف والملابسات المرتبطة بهذه القضية، والكشف عن دور كل واحد من المشتبه فيهم في الأفعال المنسوبة إليهم، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بناء على نتائج التحقيق الجاري.


