تشهد الساحة السياسية بإقليم الناظور حراكا متزايدا داخل حزب الاستقلال مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، وذلك عقب إعلان النائب البرلماني محمد الطيبي عدم الترشح لولاية جديدة، وهو ما أطلق مرحلة جديدة من التنافس الداخلي حول هوية المرشح الذي سيحمل لواء الحزب في الاستحقاقات المرتقبة خلال شهر شتنبر المقبل.
وأعاد هذا المستجد ترتيب الأوراق داخل التنظيم الاستقلالي بالإقليم، حيث باتت مختلف الحساسيات الحزبية مطالبة بالبحث عن شخصية قادرة على الحفاظ على الموقع الانتخابي للحزب ومواصلة حضوره داخل البرلمان خلال المرحلة المقبلة.
اجتماع مرتقب لحسم التوجهات
وفي خطوة تنظيمية مهمة، يعقد المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بالناظور اجتماعا استثنائيا يوم السبت 6 يونيو الجاري بمقر المفتشية الإقليمية، تحت إشراف عمر أحجيرة عضو اللجنة التنفيذية للحزب.
وسيخصص هذا الاجتماع بالكامل لمناقشة ملف التزكية الخاصة بالدائرة الانتخابية للناظور، في محاولة للوصول إلى تصور موحد يعكس توجهات القاعدة الحزبية ويحد من أي خلافات محتملة قبل الدخول في أجواء الحملة الانتخابية.
دعم واسع لسعيد التومي
وخلال الأسابيع الأخيرة، برز اسم سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، كأحد أبرز المرشحين لنيل تزكية الحزب، بعدما أعلن بشكل رسمي رغبته في خوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة تحت ألوان حزب الاستقلال.
ويستند التومي إلى تجربة ميدانية في تدبير الشأن المحلي، فضلا عن شبكة دعم واسعة داخل التنظيم الحزبي، حيث تمكن من استقطاب مساندة حوالي ستين عضوا جماعيا ينتمون للحزب، إضافة إلى دعم أحمد الصبحي، الرئيس السابق لجماعة رأس الماء وعضو مجلس جهة الشرق.
ويرى عدد من المتابعين أن هذا الدعم يمنح التومي أفضلية داخل المشهد التنظيمي المحلي، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة حسم ملف التزكية بشكل نهائي.
القيادة الوطنية صاحبة القرار
وتنص المساطر التنظيمية لحزب الاستقلال على أن القرار النهائي بشأن التزكيات الانتخابية يعود إلى الأمين العام والأجهزة المركزية للحزب بالرباط، وهو ما يجعل مخرجات الاجتماع الإقليمي ذات طابع استشاري أكثر منها تقريرية.
ومن المرتقب أن يرفع المجلس الإقليمي توصية تعبر عن توجهات مناضلي الحزب بالإقليم، في حين ستتولى القيادة الوطنية دراسة مختلف المعطيات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة قبل إصدار قرارها النهائي.
رهانات انتخابية كبيرة
ويكتسي ملف التزكية أهمية خاصة داخل حزب الاستقلال بالناظور بالنظر إلى حجم الرهانات الانتخابية المطروحة، ورغبة الحزب في الحفاظ على حضوره السياسي داخل الإقليم خلال المرحلة المقبلة.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو مختلف السيناريوهات مفتوحة داخل البيت الاستقلالي، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات التنظيمية وقرارات القيادة المركزية، التي ستحدد بشكل نهائي ملامح مشاركة الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.


