حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

ترأس عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، اليوم (الجمعة)، اجتماع عمل استراتيجي لوضع خارطة طريق جديدة لأمن الملاعب الرياضية.

الاجتماع، الذي عقد بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط، هو الثاني من نوعه، وتناول تحيين وتدعيم مخطط العمل الأمني الخاص بمكافحة الشغب وتعزيز الأمن الرياضي بالفضاءات والملاعب الوطنية، حسب ما جاء في بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه.

فاعلية بروتوكولات الأمن والسلامة

وسبق لعبد اللطيف حموشي، أن ترأس اجتماعا يوم الأربعاء الماضي، بحضور مسؤولي المصالح الأمنية المركزية، خصص لتقييم وضعية أمن الملاعب ومدى فاعلية بروتوكولات الأمن والسلامة التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، إلى جانب تحديد الخطوط العريضة لإستراتيجية التحديث والعصرنة التي يجب إدماجها ضمن هذه البروتوكولات في أفق التظاهرات الرياضية الكبرى التي من المنتظر أن يحتضنها المغرب.

وشارك في هذا الاجتماع الموسع مدراء المديريات المركزية ورئيس القسم المركزي للأمن الرياضي، إلى جانب ولاة أمن الرباط والدار البيضاء وطنجة والقنيطرة وتطوان وفاس ومراكش، وذلك بهدف إدماج مخططات العمل الجهوية وتنسيقها مع المقاربة الوطنية المعتمدة لمكافحة الشغب المرتبط بالرياضة، والذي أصبح يؤثر على صورة المغرب قاريا وعالميا، ويمس بالمنشآت الرياضية، وبسلامة الأشخاص والممتلكات، حسب البلاغ.

تدبير اللقاءات الرياضية عالية المخاطر

وتم خلال هذا الاجتماع، تقديم عروض موضوعاتية تناولت آخر مستجدات ومضامين البروتوكولات الأمنية، خاصة تلك المتعلقة باللقاءات الرياضية عالية المخاطر، وإدماج تقنيات المراقبة البصرية والطائرات المسيرة ومراكز القيادة الميدانية في مواكبة حركية الجماهير، ورصد مصادر الخطر الأمني والتعامل معها بشكل صارم وفعال.

وشدد حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، على ضرورة تسخير قنوات الاستعلام الأمني لرصد المباريات عالية المخاطر، وتدعيم بروتوكول الأمن الخاص بها، بما في ذلك تعبئة وحدات قوات النخبة للمساهمة في تأمين الفضاءات والمسالك المؤدية للملاعب، ونشر قوات التدخل ومختلف المجموعات الأمنية النظامية، بغرض استباق وإجهاض كل محاولات الشغب التي تخلف خسائر فادحة تطال الممتلكات العامة والخاصة وتمس بالصورة المتميزة للمغرب، حسب البلاغ.

رفع التواصل والتنسيق بين مصالح الأمن

كما تم خلال هذا الاجتماع استعراض عدد من المقترحات التي تقدم بها ولاة الأمن الحاضرين، والتي همت أساسا ميكانيزمات رفع التواصل والتنسيق العملياتي بين مصالح الأمن الوطني خلال تنقلات الجماهير والمشجعين، والركون الممنهج للتصوير البصري لتوثيق أعمال الشغب الرياضي، إلى جانب الرفع من فعالية وجاهزية القوات العمومية لحماية أمن المنشآت الرياضية وضمان استمرارية وسلامة الفرجة الرياضية خلال المباريات الرياضية.

كما تم التأكيد خلال هذا الاجتماع، على أهمية الحزم والصرامة القانونيين في تطبيق الإجراءات الأمنية خلال أطوار المقابلات الرياضية، سواء بمختلف بنيات الملاعب الرياضية أو على مستوى التجمعات الحضرية عموما، مع التذكير بضرورة ضبط وتقديم كل المتورطين في خرق القانون أمام القضاء بموجب مساطر قضائية تحدد بشكل دقيق الأفعال الإجرامية المنسوبة لهم.

رؤية جديدة لمنظومة الأمن الرياضي

كما أكد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني على ضرورة رفع مستويات التنسيق في مجال جمع وتقاسم المعلومات المتعلقة بالأوساط التي تحرض على العنف الرياضي، مع التشديد على أهمية التحليل القبلي واستغلال هذه المعطيات في بروتوكولات أمنية محكمة تقوم على التطبيق الحازم للقانون بما يضمن التوفيق بين الفرجة والمتعة الرياضية من جهة وعدم المساس بأمن المنشآت الرياضية من جهة ثانية، حسب البلاغ.

وقد شكلت مداخلات المسؤولين الأمنيين خلال هذا الاجتماع قاعدة متينة لبناء رؤية جديدة لمنظومة الأمن الرياضي، تقوم على الانتشار العقلاني والمكثف للقوات العمومية، بشكل يتحكم بشكل جيد في حركية الجماهير، ويمكن من رصد أي انحراف أو محاولة لممارسة الشغب، علاوة على الجمع بين الحزم والصرامة في المراقبة الأمنية وبين ضمان متعة الفرجة الرياضية.