تمكنت عناصر الدرك الملكي بمدينة جرسيف من توجيه ضربة جديدة لأنشطة الذبح السري، بعدما نفذت عملية ميدانية أسفرت عن كشف نشاط غير قانوني داخل إسطبل بمنطقة سيدي بن جعفر، كان يستغل في ذبح وتخزين اللحوم خارج المساطر القانونية المعمول بها.
وجاء هذا التدخل في إطار الحملات الرقابية المتواصلة التي تباشرها مصالح الدرك الملكي لمحاربة الممارسات التي تهدد السلامة الصحية للمستهلكين، والتصدي لمختلف الأنشطة المرتبطة بترويج اللحوم غير الخاضعة للمراقبة البيطرية.
مداهمة إسطبل وتوقيف مشتبه فيه
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى تنفيذ هذه العملية تحت الإشراف المباشر لقائد سرية الدرك الملكي بجرسيف، حيث مكنت الأبحاث والتحريات الميدانية من تحديد موقع النشاط المشبوه ومداهمته.
وأسفر التدخل الأمني عن توقيف شخص يشتبه في تورطه في ممارسة الذبح السري داخل الإسطبل المذكور، حيث تم إخضاعه للإجراءات القانونية المعمول بها في انتظار استكمال التحقيقات الجارية.
حجز لحوم ومعدات تبريد
كما مكنت عمليات التفتيش والمراقبة المنجزة بعين المكان من حجز ذبيحتين من العجول، إضافة إلى مجموعة من المعدات والتجهيزات المستعملة في حفظ وتخزين اللحوم.
وأظهرت المعاينات الأولية أن هذه اللحوم كانت معدة للترويج خارج المسالك القانونية المعتمدة، ودون الخضوع للمراقبة الصحية والبيطرية الضرورية، الأمر الذي يشكل خطرا على صحة المستهلكين.
تحقيق للكشف عن الامتدادات المحتملة
وفي أعقاب هذه العملية، باشرت الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع الظروف والملابسات المرتبطة بهذا النشاط غير المشروع.
كما يهدف البحث إلى الكشف عن أي شركاء أو متورطين محتملين، ورصد الامتدادات المرتبطة بهذه الممارسات، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق جميع المعنيين بالأمر.
استمرار محاربة الذبح السري
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات المختصة لمحاربة الذبح السري والحد من تسويق اللحوم مجهولة المصدر، في إطار حماية الصحة العامة وضمان احترام المعايير الصحية والقانونية المنظمة لهذا القطاع الحيوي.
وتؤكد هذه التدخلات حرص المصالح المختصة على تشديد المراقبة والتصدي لكل الممارسات التي قد تعرض المستهلكين لمخاطر صحية أو تضر بسلامة المنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق.


