قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة، اليوم الأحد، إيداع صانع المحتوى الرقمي المعروف بلقب “بن نسنس” السجن المحلي العرجات، مع متابعته في حالة اعتقال احتياطي، وذلك على خلفية مجموعة من التهم المنسوبة إليه والتي تشكل موضوع متابعة قضائية جارية.
وجاء هذا القرار عقب تقديم المعني بالأمر أمام النيابة العامة المختصة بعد انتهاء الأبحاث التمهيدية التي باشرتها المصالح الأمنية، بناء على محتويات رقمية ومقاطع فيديو تم تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
لائحة اتهامات متعددة
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد وجهت إلى المشتبه فيه مجموعة من التهم، من بينها الإساءة إلى الدين الإسلامي، والتهديد بارتكاب جناية أو جنحة، والتهديد بالقتل، إضافة إلى تهمة بتر حيوان وأفعال أخرى كشفت عنها مجريات البحث المنجز في هذه القضية.
وتأتي هذه المتابعة القضائية في سياق التفاعل مع شكايات ومعطيات مرتبطة بالمحتويات التي كان ينشرها المعني بالأمر عبر حساباته الرقمية، والتي أثارت ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
تحقيقات أمنية سبقت الإحالة
وكانت المصالح الأمنية المختصة قد باشرت تحقيقاتها فور رصد وتوثيق عدد من التسجيلات والمنشورات المنسوبة لصانع المحتوى المذكور، حيث تم جمع المعطيات اللازمة وإخضاعها للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأسفرت هذه الأبحاث عن إحالة المشتبه فيه على العدالة بعد استكمال مختلف الإجراءات القانونية المرتبطة بالتحقيق التمهيدي.
أولى جلسات المحاكمة غدا
وفي أعقاب قرار الإيداع بالسجن المحلي العرجات، حددت المحكمة الابتدائية بتمارة يوم غد الإثنين موعداً لانطلاق أولى جلسات المحاكمة، حيث سيتم الشروع في مناقشة ملف القضية والتهم المنسوبة إلى المتابع.
ومن المنتظر أن تعرف الجلسة الأولى عرض الوقائع ومناقشة صك الاتهام، قبل مواصلة الإجراءات القضائية وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
ترقب لمآل القضية
وتحظى هذه القضية بمتابعة واسعة من طرف الرأي العام بالنظر إلى طبيعة التهم الموجهة للمعني بالأمر وحجم التفاعل الذي رافق المحتويات الرقمية المنسوبة إليه.
وينتظر أن تكشف جلسات المحاكمة المقبلة تفاصيل إضافية حول الوقائع موضوع المتابعة، في إطار احترام المساطر القضائية وضمان حقوق جميع الأطراف المعنية بالقضية.

