Site icon H-NEWS آش نيوز

مخزون السدود يتجاوز 12.8 مليار متر مكعب

السدود المغربية

سجلت الموارد المائية المخزنة بالسدود المغربية إلى غاية يوم الاثنين مستويات مريحة، بعدما بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة نحو 12.8 مليار متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 75.3 في المائة من القدرة الاستيعابية الإجمالية للسدود. ويعكس هذا التطور التحسن الذي شهدته الوضعية المائية بالمملكة خلال الأشهر الأخيرة، بفضل التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي عرفتها مختلف الأحواض المائية.

ارتفاع مهم مقارنة بالسنة الماضية

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن المخزون المائي الوطني ارتفع بأكثر من 2.4 مليار متر مكعب مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، كما تجاوز المعدل المسجل خلال السنوات الخمس الأخيرة بنسبة تناهز 18 في المائة. ويمنح هذا التحسن هامشاً أكبر لتأمين حاجيات المواطنين من الماء الشروب ومياه السقي، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي يعرف عادة ارتفاعاً في الطلب على الموارد المائية.

ويأتي هذا التطور في سياق تنزيل البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي يهدف إلى تعزيز الأمن المائي ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف.

سد أكدز يتصدر الواردات اليومية

وعلى مستوى الواردات المائية المسجلة خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، برز سد أكدز بإقليم زاكورة كأكثر السدود استفادة من التساقطات الأخيرة، بعدما استقبل ما يقارب 2.2 مليون متر مكعب من المياه خلال يوم واحد، لترتفع نسبة ملئه إلى 55.7 في المائة.

وتكتسي هذه الزيادة أهمية خاصة بالنسبة لمنطقة درعة، بالنظر إلى الدور الذي يلعبه السد في تأمين مياه الشرب ودعم النشاط الفلاحي والواحات التي تعتمد بشكل كبير على الموارد المائية المتوفرة بالمنطقة.

الحنصالي يواصل تعزيز مخزونه

كما سجل سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال ارتفاعا إضافيا في مخزونه المائي، بعدما استقبل حوالي 700 ألف متر مكعب من المياه، لترتفع نسبة الملء إلى 85.8 في المائة. ويعتبر هذا السد من أهم المنشآت المائية بحوض أم الربيع، حيث يساهم في تزويد عدد من المدن والمناطق الفلاحية بالماء الشروب ومياه الري.

ويعزز هذا المستوى المرتفع من الملء قدرة المنطقة على مواجهة الطلب المتزايد خلال الأشهر المقبلة، خصوصا في ظل أهمية القطاع الفلاحي بجهة بني ملال-خنيفرة.

تراجع محدود ببعض السدود

في المقابل، شهدت بعض السدود انخفاضا في مخزونها نتيجة الاستعمالات اليومية وارتفاع درجات الحرارة. وسجل سد محمد الخامس بجهة الشرق تراجعاً بنحو 3.6 ملايين متر مكعب، ليستقر معدل ملئه عند حوالي 70 في المائة، بينما فقد سد المنصور الذهبي بورزازات نحو 1.8 مليون متر مكعب ليستقر مستوى الملء في حدود 42.1 في المائة.

ويرجع هذا التراجع أساسا إلى تزايد عمليات السحب المخصصة للسقي والتزويد بالماء الشروب، إضافة إلى تأثير التبخر الذي يرتفع بشكل ملحوظ خلال هذه الفترة من السنة.

دعوات إلى ترشيد الاستهلاك

وتبرز هذه المؤشرات استمرار التفاوت بين مختلف الأحواض المائية بالمملكة، حيث تستفيد بعض المناطق من التساقطات الأخيرة، بينما تواجه مناطق أخرى ضغوطاً مرتبطة بارتفاع الطلب على المياه. وفي هذا السياق، تواصل الوزارة الوصية تتبع الوضعية المائية بشكل يومي، مع التشديد على أهمية ترشيد الاستهلاك والحفاظ على الموارد المائية لضمان استدامة هذا التحسن خلال الأشهر المقبلة.

Exit mobile version