اقتربت قضية التلميذتين القاصرتين المنحدرتين من قرية با محمد من دخول مرحلة المحاكمة، بعدما استكمل قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس مختلف إجراءات التحقيق التفصيلي مع المتابعين في هذا الملف، الذي تحول خلال الأشهر الماضية إلى واحد من أكثر القضايا متابعة من قبل الرأي العام والهيئات الحقوقية.
وأنهى قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة، جلسات الاستماع التفصيلي إلى آخر المتهمين الموقوفين في القضية، ويتعلق الأمر بتاجر وصيدلي جرى الاستماع إلى أقوالهما بشأن الوقائع والأفعال المنسوبة إليهما، وذلك في إطار البحث القضائي الذي شمل عددا من الأشخاص المشتبه في تورطهم في استغلال تلميذتين قاصرتين.
وعقب استكمال هذه المرحلة الإجرائية، قرر قاضي التحقيق إحالة الملف على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قصد إعداد الملتمسات النهائية، قبل الحسم في قرار إحالة المتابعين التسعة على غرفة الجنايات المختصة من أجل الشروع في جلسات المحاكمة.
تحقيقات واسعة كشفت خيوط القضية
وتعود فصول هذه القضية إلى أبحاث وتحريات باشرتها المصالح المختصة عقب ظهور معطيات مرتبطة باستغلال تلميذتين قاصرتين، حيث قادت التحقيقات إلى تحديد هويات عدد من المشتبه فيهم وتوقيفهم وإخضاعهم للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأسفرت هذه الأبحاث عن توجيه تهم ثقيلة للمتابعين، أبرزها الاتجار بالبشر والتغرير بقاصرين، وهي جرائم يعاقب عليها القانون المغربي بعقوبات مشددة بالنظر إلى خطورتها وانعكاساتها على الضحايا وعلى المجتمع.
اهتمام حقوقي واسع بالقضية
وأثارت هذه النازلة اهتماماً كبيراً لدى الهيئات الحقوقية والمدافعين عن حقوق الطفل، الذين يعتبرون أن مثل هذه الملفات تبرز أهمية تعزيز آليات الحماية القانونية للقاصرين وتشديد المراقبة والتدخل المبكر في الحالات التي قد تعرض الأطفال للاستغلال أو الاستدراج.
ومع انتقال الملف إلى مرحلته القضائية الجديدة، تتجه الأنظار نحو القرار المرتقب بشأن إحالة المتهمين على غرفة الجنايات، في انتظار ما ستكشف عنه جلسات المحاكمة المقبلة من معطيات وتفاصيل إضافية حول هذه القضية التي هزت الرأي العام المحلي والوطني.


